تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
ولكنه لا يكاد يصح إلّا بناء على صحة القسم الثالث من استصحاب الكلى
شرح
وانما قيدنا الاستصحاب بذينك القيدين لأنه ان كان العجز من أول الأمر - كما لو كان عجزه من قبل دخول الوقت - لم يكن للوجوب حالة سابقة حتى يستصحب بل كان الشك في أصل التكليف الذي هو مجرى البراءة ، كما أنه لو كان العجز عن أجزاء كثيرة بحيث كان الممكن غير الصحيح السابق - كما لو طرأ العجز عن جميع الأجزاء والشرائط باستثناء القراءة مثلا - لم يستصحب الوجوب ، لاشتراط وحدة السابق واللاحق في باب الاستصحاب . ( ولكنه ) مع توفر هذين الشرطين أيضا ( لا يكاد يصح ) هذا الاستصحاب ، إذ هذه الأجزاء الباقية كانت سابقا واجبة بالوجوب الغيري والحال يراد اثبات الوجوب النفسي لها ، ومن المعلوم أن الوجوبين مختلفان ، فإنها سابقا كانت واجبة في ضمن وجوب الكل فكان وجوبها غيريا ، أما الآن - وبعد تعذر بعض الاجزاء - لو كانت واجبة كان الوجوب لها فقط وهو الوجوب النفسي ، فكيف يستصحب الوجوب الغيري لاثبات الوجوب النفسي ( إلّا بناء على صحة القسم الثالث من استصحاب الكلي ) وهو ما لو كان الكلي موجودا في ضمن فرد ثم علمنا بزوال ذلك الفرد واحتملنا وجود فرد آخر مقارن لزوال ذلك الفرد . مثلا : لو كان في الدار زيد مما تحقق به كلي الانسان ثم علمنا بذهاب زيد واحتملنا دخول عمرو عند خروج زيد ، فهل يصح استصحاب الكلي - أي الانسان - في الدار لأنه علم سابقا بوجود هذا الكلي ثم شك في زواله ، أم لا يصح لان حصة الكلي الموجودة في ضمن زيد متيقن الارتفاع والحصة الجديدة الموجودة في ضمن عمرو مشكوك الحدوث ؟ فيه كلام سيأتي في باب الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى .