مع اجمال دليل اعتباره أو اهماله ، لاستقل العقل بالبراءة عن الباقي ، فان العقاب على تركه بلا بيان والمؤاخذة عليه بلا برهان .
لا يقال :
شرح
أي دل الدليل على أن الصلاة مطلقا مطلوبة ، سواء كانت مع الجزء أو الشرط أو بدونهما ( مع اجمال دليل اعتباره ) أي اعتبار ذلك الجزء والشرط ، بأن كان دليلهما الاجماع مما لا اطلاق له ( أو اهماله ) أي اهمال دليل اعتبار الجزء والشرط ، بأن دل على الاعتبار في الجملة .
وفي هذا الحال - أي اطلاق دليل المأمور به مع اجمال أو اهمال دليل الشرط والجزء - يجب الاتيان بالباقي في حال العجز عنهما ( لاستقل العقل بالبراءة ) هذا جواب قوله : « لو علم » أي لو علم بأصل الجزء والشرط وشك في اطلاقهما أو تقييدهما كان العقل مستقلا باجراء البراءة ( عن الباقي ) في صورة عدم التمكن من ذلك الجزء والشرط ، لان الامر المعلوم المتعلق بالجامع للاجزاء والشرائط ساقط ، وأمر آخر بالناقص غير معلوم فالأصل البراءة ( فان العقاب على تركه ) أي ترك الباقي - الناقص الفاقد للجزء والشرط - ( بلا بيان والمؤاخذة عليه ) أي على الترك ( بلا برهان ) كما لا يخفى .
( لا يقال ) : إذا شككنا في اشتراط الصلاة بالركوع والستر في حال العجز كان مقتضى حديث الرفع عدم الجزئية والشرطية للمشكوك ، وذلك مما يلازم بقاء التكليف .
وان شئت قلت : ان الشك في وجوب الناقص ناش عن الشك في اعتبار الجزء والشرط في هذا الحال ، فإذا رفع هذا الشك بحديث الرفع ثبت وجوب الناقص ، كما هو كذلك في حال النسيان للجزء والشرط .