تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
في الجملة ، ودار الامر بين ان يكون جزءا أو شرطا مطلقا ولو في حال العجز عنه ، وبين أن يكون جزءا أو شرطا في خصوص حال التمكن منه ، فيسقط الامر بالعجز عنه على الأول لعدم القدرة حينئذ على المأمور به لا على الثاني فيبقى معلقا بالباقي ، ولم يكن هناك ما يعين أحد الامرين من اطلاق دليل اعتباره جزءا أو شرطا أو اطلاق دليل المأمور به
شرح
( في الجملة ) اما مطلقا واما في حال القدرة فقط ( ودار الامر بين ان يكون جزءا أو شرطا مطلقا ) وبين الاطلاق بقوله : ( ولو في حال العجز عنه ) أي عن ذلك الجزء أو الشرط ، كما لو عجز عن الركوع أو عن الستر - مثلا - ( وبين أن يكون جزءا أو شرطا في خصوص حال التمكن منه ) وذكر نتيجة هذا الشك بقوله : ( فيسقط الامر ) المتعلق بالصلاة - مثلا - ( بالعجز عنه ) أي بالعجز عن ذلك الجزء أو الشرط ( على الأول ) الذي هو اشتراط المكلف به بهذا الجزء ، والشرط مطلقا حتى أن التكليف ليس بالفاقد ( لعدم القدرة حينئذ على المأمور به ) فلا أمر ، إذ القدرة من الشرائط العقلية للتكليف ، و ( لا ) يسقط الامر ( على الثاني ) الذي هو اختصاص الشرط والجزء بحال التمكن ( فيبقى ) الامر ( معلقا بالباقي ) الذي يقدر عليه كسائر الاجزاء والشرائط بدون الركوع والستر - مثلا - ( ولم يكن هناك ما يعين أحد الامرين ) من اطلاق الشرط والجزء أو تقييدهما بحال التمكن ( من اطلاق دليل اعتباره ) أي اعتبار ذلك الجزء والشرط . وهذا بيان للمعين ، يعني انه لو كان لدليل الشرط والجزء اطلاق ، بأن دل الدليل على أن هذين ( جزءا أو شرطا ) في جميع الأحوال ، حتى يتعين الاطلاق ويتحقق انه لا صلاة بدونهما ولو في حال العجز ( أو اطلاق دليل المأمور به )