عبادة وأتى به كذلك على نحو لو لم يكن للزائد دخل فيه لما يدعو اليه وجوبه لكان باطلا مطلقا ، أو في صورة عدم دخله فيه لعدم قصور الامتثال في هذه الصورة مع استقلال العقل بلزوم الإعادة مع اشتباه الحال لقاعدة الاشتغال ، وأما لو أتى به
شرح
به ( عبادة ) كالصلاة ( وأتى به كذلك ) أي مع هذا الجزء المشكوك فيه - كالسورة في الركعة الثالثة - وكان الاتيان ( على نحو لو لم يكن للزائد دخل فيه ) أي في المأتى به ( لما يدعو اليه ) أي إلى الزائد ( وجوبه ) فاعل يدعو .
وذلك بأن نوى اني آتي بالصلاة المأمور بها مع السورة في الثالثة ، بحيث كان لا يدعو أمر الصلاة إلى مثل هذه الصلاة ، إذ كان الامر بالخالي عن السورة فيكون الامر الذي نواه غير ما أمر به الشارع ( لكان ) المأتى به المشتمل على الزائد ( باطلا مطلقا ) سواء كان الزائد جزءا واقعا أو لم يكن : أما إذا لم يكن فواضح ، وأما إذا كان فلان مثل هذه النية لمن لا يعلم بالجزئية خلاف مقام العبودية ( أو ) يكون باطلا ( في صورة عدم دخله ) أي الزائد ( فيه ) أي في المأتى به واقعا ( لعدم قصور الامتثال في هذه الصورة ) أي صورة الاتيان بالزيادة على نحو التقييد فيما لم يكن الزائد واقعا مأمورا به ( مع استقلال العقل بلزوم الإعادة ) لما تقدم في المبحث السابق من عدم جريان البراءة العقلية في مثل هذه الموارد ( مع اشتباه الحال لقاعدة الاشتغال ) ولا براءة شرعية .
هذا كله فيما لو أتى بالزائد المشكوك فيه تشريعا على نحو التقييد ( وأما لو أتى به ) على نحو الخطأ في التطبيق - بأن يكون الامر داعيه إلى ايجاد الصلاة لكنه يظن أن الامر متوجه إلى الصلاة مع سورة في الركعة الثالثة ، فينوي الامر بالصلاة التي من أجزائها هذه السورة حتى أنه لو علم بأن السورة ليست جزءا