تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
في الواجب مع عدم اعتباره في جزئيته ، وإلّا لم يكن من زيادته بل من نقصانه ، وذلك لاندراجه في الشك في دخل شئ فيه جزءا أو شرطا ، فيصح لو أتى به مع الزيادة
شرح
- فتدبر . وعلى أي حال ، تجري البراءة لو شك في الاشتراط وانه هل يشترط ( في الواجب ) عدم السورة أم لا ؟ لكن لا يخفى ان تسمية هذا من الشك في الزيادة انما يكون إذا لم تكن الحمد الواجبة مشروطة بعدم هذه السورة حتى يكون اتيان السورة مبطلا للحمد ، بل كانت السورة كسائر الموانع - كالضحك ونحوه - مما يضر بأصل الصلاة ، أما لو كان هذا الشيء الزائد - كالسورة - مما يضر وجوده بالحمد - أي مبطلا لها - كان زيادته مسببا لنقص الصلاة ، إذ تصبح الصلاة بلا حمد . وهذا ما أشار اليه بقوله : ( مع عدم اعتباره ) أي اعتبار هذا المشكوك عدمه ( في جزئيته ) أي لم يعتبر عدمه في الجزء ( وإلّا ) فلو كان معتبرا عدمه في الجزء بحيث يسقط الجزء - كالحمد - عن جزئيته إذا جاء بهذا الشيء - كالسورة - ( لم يكن من زيادته ) أي زيادة الجزء ( بل من نقصانه ) لان وجوده سبب عدم وجود الحمد الذي هو جزء الصلاة . ( وذلك ) الذي قلنا من ظهور حال الزيادة مما مر ( لاندراجه ) أي لاندراج هذا المبحث ( في الشك في دخل شيء فيه ) أي في المأمور به ( جزءا أو شرطا ) فيكون أخذ العدم شرطا أو جزءا مثل أخذ الوجود شرطا أو جزءا ، فيكون حاله حال سابقه في عدم جريان البراءة العقلية ، وانما تجري البراءة الشرعية فيه ( فيصح لو أتى به مع ) هذه ( الزيادة ) سواء كان الاتيان بالزيادة