عمدا تشريعا أو جهلا قصورا أو تقصيرا أو سهوا ، وان استقل العقل - لولا النقل - بلزوم الاحتياط لقاعدة الاشتغال . نعم لو كان
شرح
( عمدا تشريعا ) كما لو أتى في العبادة بشيء مشكوك ضرره عامدا مشرعا ، بأن علم أن الزيادة ليست من العبادة ومع ذلك أتى بها بعنوان الزيادة .
ولا يخفى انه حينئذ يكون فعله حراما ، ولا يسبب ذلك بطلان صلاته - مثلا - لاجراء البراءة كما تقدم ( أو جهلا ) بأن هذه الزيادة محتمل الضرر بل اعتقد كونها واجبة ( قصورا ) بأن لم يتمكن من تحصيل العلم ( أو تقصيرا ) فيما لو تمكن وتساهل كأغلب الجهال ( أو سهوا ) عن الواقع ونسيانا .
ثم إن ما ذكرنا من صحة العبادة المتضمنة لهذه الزيادة انما كانت من جهة الشرع ( وان استقل العقل - لولا النقل ) أي البراءة النقلية ( - بلزوم الاحتياط لقاعدة الاشتغال ) التي تقدمت في المبحث السابق .
( نعم ) ان ما ذكرنا من صحة العبادة المشتملة على الجزء الزائد انما تكون فيما إذا لم يقيد الامر بهذه الزيادة ، أما إذا قيده بها - كما لو نوى اني أصلي الصلاة التي أمر اللّه بها مع السورة في الركعة الثالثة - فإنه في هذه الصورة ان لم يكن للسورة أمر واقعا بطلت الصلاة عقلا - للاشتغال - ونقلا لأنه تشريع في ناحية الامر ، إذ لا أمر بمثل هذه الصلاة .
وان شئت قلت : ان الامر الواقعي غير مقصود ، والمقصود للمكلف - وهو الصلاة بالسورة في الثالثة - غير مأمور به ، وان كان للسورة أمر - بأن كانت جزءا في الركعة الثالثة واقعا - احتمل البطلان ، لان هكذا نية لمن لا يعلم بالجزئية خلاف مقام العبودية ، واحتمل الصحة لان المأتي به مطابق للواقع والنية صادفت الامر الواقعي منتهى الامر انه متجري بنيته لا ان صلاته باطلة ، ف ( لو كان ) المأتي