انه كما يمكن رفع الجزئية أو الشرطية في هذا الحال بمثل حديث الرفع كذلك يمكن تخصيصها بهذا الحال بحسب الأدلة الاجتهادية ،
شرح
كأن يقول : « يا أيها الناسي لبعض أجزاء الصلاة انما الواجب عليك تكبيرة وحمد وركوع وسجود » مثلا .
وما ذكرناه من كون الجزء المنسي في حق الناسي أيضا جزءا هو مقتضى ظاهر أدلة الجزئية بعد الجمع بينها وبين دليل « لا تعاد » أما ما ذكره الشيخ فهو خلاف الظاهر صار اليه للمحذور الذي ذكره ، لكن عرفت النظر في المحذور ، ف ( انه كما يمكن رفع الجزئية أو الشرطية في هذا الحال ) أي حال النسيان ( بمثل حديث الرفع ) حتى يكون حديث الرفع مخصصا لعموم ما دل على جزئية السورة وشرطية الطهارة الخبثية مثلا ( كذلك يمكن تخصيصها ) أي تخصيص أدلة الجزء والشرط ( بهذا الحال ) أي حال الذكر حتى يكون ما دل على الجزئية والشرطية خاصا - من أول الأمر - دائرته ضيقة ، بمعنى أن يكون مختصا بالذاكر .
ومن المعلوم أن عدم حكم على موضوع يمكن أن يكون بالتخصيص ، ويمكن أن يكون بالتخصص ، فمرة يقول : « أكرم العلماء » ثم يقول : « لا تكرم الفساق منهم » ومرة يقول : « أكرم العلماء العدول » ( بحسب الأدلة الاجتهادية ) مقابل الأصول العملية . والأصل العملي هو الذي أخذ الجهل بالواقع في موضوعه مثل « ما لا يعلمون » والدليل الاجتهادي هو الذي يكون الحكم على الواقع نحو سائر الفقرات في حديث الرفع ، إذ الرفع منصب على الواقع كما لا يخفى .
وقد ذكر العلامة المشكيني « ره » في تعليقته على المقام ما يفهم منه وجه الفرق بين قوله أولا « بمثل حديث الرفع » وثانيا « بحسب الأدلة الاجتهادية » فراجع .