تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ولا تعاد في الصلاة يحكم عقلا بلزوم إعادة ما أخل بجزئه أو شرطه نسيانا ، كما هو الحال فيما ثبت شرعا جزئيته أو شرطيته مطلقا نصا أو اجماعا . ثم لا يذهب عليك
شرح
وحج واعتكاف وغيرها ( و ) حديث ( « لا تعاد ) الصلاة الا من خمس : الركوع ، والسجود ، والقبلة ، والوقت ، والطهور » ( في الصلاة ) وانما قيده لمعلومية أن هذا الحديث لا يجري في غير الصلاة بخلاف حديث الرفع ( يحكم عقلا بلزوم إعادة ما أخل بجزئه أو شرطه نسيانا ) . أما وهذان الحديثان موجودان فالأصل الشرعي عدم لزوم الإعادة والقضاء في باب نسيان الشرط والجزء ، فلو نسي جزءا أو شرطا ثم ذكر لم يجب الاتيان بالعمل ثانيا ، إلّا إذا كان في باب الصلاة من أحد الخمسة المستثناة ، بأن نسي الطهارة أو الركوع أو الثلاثة الأخر . نعم يشترط صدق ذلك العمل ، فلو نسي جميع الأجزاء والشرائط وأتى بالعمل بما لا يسمى الصلاة وان كانت مشتملة على الخمسة لم يكف ووجبت الإعادة والقضاء ، كما لو كبر وأتى بصورة الركوع بدون ذكر واستقرار وطمأنينة وقام وسجد السجدتين وهكذا أتم العمل لم يكف لعدم تسميته صلاة ، مضافا إلى عدم استبعاد انصراف الدليل عن مثلها . وعلى أي حال ، فلو لا الحديثان لزم الإعادة بالنسبة إلى كل فاقد شرط أو جزء ( كما هو الحال فيما ثبت شرعا جزئيته ) كالركوع ( أو شرطيته ) كالطهارة ( مطلقا ) وفي كل حال ( نصا ) كالخمسة المذكورة في حديث لا تعاد ( أو اجماعا ) كتكبيرة الافتتاح وسائر الأركان ، وكأن وجه الاجماع في بعضها عدم صدق الصلاة بدونها كما لا يخفى . ( ثم لا يذهب عليك ) أنه يظهر من كلمات الشيخ أن النسيان لا يسبب سقوط
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 429 | السيد محمد الحسيني الشيرازي