تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
الجزء أو الشرط عن الجزئية والشرطية في حال النسيان حتى يكونان خاصين بحال الذكر بل انما يكون الشارع قد قبل غير المأمور به مكان المأمور به - في حال النسيان - كما قبل صلاة الاخفات مكان الجهر في الصبح والعشاءين عن الجاهل . وانما نقول بعدم سقوط الجزء أو الشرط في هذا الحال لأنه لا يمكن أن يكون المأمور الناسي مخالفا المأمور المتذكر ، إذ لو كان المأمور الناسي قسما خاصا لزم توجه خطاب خاص اليه ، كأن يقال : « يا أيها الناسي تجب عليك الصلاة بلا سورة » وبمجرد هذا الخطاب يخرج الناسي عن كونه ناسيا وينقلب الموضوع إلى المتذكر . والحاصل : ان التكليف الخاص محتاج إلى خطاب خاص ، والخطاب الخاص موجب لعدم التكليف الخاص - لانقلاب الموضوع - فلا تكليف خاص ، وتكون السورة مثلا جزءا بالنسبة إلى كليهما ، لكن الشارع قبل غير المأمور به - عن الناسي - مكان المأمور به . لكن لا يخفى أن المحذور الذي ذكره الشيخ « ره » منظور فيه ، لامكان أن يجعل الشارع أجزاء الصلاة تسعة - بصورة عامة - ثم يجعل أجزاء إضافية بالنسبة إلى غير الناسي ، حتى لا يكون الجزء جزءا بالنسبة إلى الناسي ، كما لو كان للمولى عبيد فأمر أمرا عاما باشتغال كل واحد ثمان ساعات ثم أمر بعض عبيده بإضافة ساعتين على ساعاتهم الثمانية ، ولامكان أن يجعل الشارع جميع الأجزاء للجميع بخطاب عام ، كأن يقول « وائتوا بالسورة في الصلاة » ثم يخاطب الناسي بقوله : « يا أيها الرجل لا يجب عليك الاتيان بالسورة » فلا يخاطبه بالناسي حتى ينقلب عن موضوعه الأول كما يصح أن يخاطبه بالناسي لكن لا يبين متعلق النسيان حتى ينقلب ذاكرا ،