نعم لا بأس بجريان البراءة النقلية في خصوص دوران الامر بين المشروط وغيره دون دوران الامر بين الخاص وغيره ، لدلالة مثل حديث الرفع على عدم شرطية ما شك في شرطيته - وليس كذلك خصوصية الخاص فإنها انما تكون منتزعة عن نفس الخاص ،
شرح
هذا كله بالنسبة إلى البراءة العقلية عن خصوصية الخاص وشرط المشروط ( نعم لا بأس بجريان البراءة النقلية ) لحديث الرفع « 1 » وحديث الحجب « 2 » وما أشبههما ( في خصوص دوران الامر بين المشروط وغيره ) كما لو شك في وجوب الطهارة بالنسبة إلى الصلاة ( دون دوران الامر بين الخاص وغيره ) كما لو شك في وجوب الانسان أو مطلق الحيوان ( لدلالة مثل حديث الرفع على عدم شرطية ما شك في شرطيته ) لان الشرط المشكوك فيه مرفوع بحكم « رفع ما لا يعلمون » « 3 » .
وقد تقدم تقريبه في باب الشك في الجزء ، فهناك شيء متيقن هو الصلاة - مثلا - وشيء مشكوك فيه لم يعلم أخذه في مصب الامر هو الطهارة ، فجريان حديث الرفع فيها كاف في رفع ما ينتزع منها الذي هو الشرطية .
( وليس كذلك خصوصية الخاص ) كناطقية الانسان فيما لو شك بأن المأمور به الاتيان بانسان أو مطلق حيوان ( فإنها انما تكون منتزعة عن نفس الخاص ) لا عن شيء آخر خارج ، كالطهارة التي كانت منتزعة عن شيء خارج عن الصلاة وهو الوضوء والغسل والتيمم ، وحيث أنها منتزعة من نفس الخاص تكون مقومة
هامش
( 1 ) الخصال باب التسعة ج 2 ص 417 ط قم .
( 2 ) كتاب التوحيد ص 413 ط طهران مكتبة الصدوق - الكافي ج 1 ص 164 .
( 3 ) الخصال باب التسعة ج 2 ص 417 ط قم .