ان جزئية السورة المجهولة - مثلا - ليست بمجعولة وليس لها أثر مجعول ، والمرفوع بحديث الرفع انما هو المجعول بنفسه أو أثره ، ووجوب الإعادة انما هو أثر
شرح
بمركب تكون السورة جزءا منه أم بمركب ليست السورة جزءا منه ، فتكون الجزئية أمرا انتزاعيا لا مجعولة حتى يكون رفعها بيد الشارع ، وعلى كلا التقديرين سواء كانت السورة جزءا واقعيا أو انتزاعيا ، ف ( ان جزئية السورة ) للصلاة ( المجهولة - مثلا - ليست بمجعولة ) حتى يمكن رفعها بحديث الرفع ( وليس لها أثر مجعول ) إذ الجعل يتناول شيئين : « الأول » ما يكون هو بنفسه قابلا للجعل كالوجوب والحرمة بالنسبة إلى الأمور . « الثاني » ما لا يكون هو بنفسه مجعولا ولكنه كان ذا أثر قابل للجعل كما لو كان من أثر جزئية الخل للسكنجبين - مثلا - وجوب البر بالنذر فيما لو نذر اعطاء درهم للفقير ان كان الخل جزءا ، فان « الخل » ليس بالجعل وانما أثره بالجعل .
وإذ قد ظهر أن الجزئية ليست مجعولة ولا لها أثر مجعول فلا تشملها أدلة البراءة - حتى إذا شك فيها ترفع بحديث الرفع ونحوه - ( و ) ذلك لان ( المرفوع بحديث الرفع انما هو المجعول بنفسه ) كالحرمة والوجوب ( أو ) المجعول ( أثره ) كما لو رتب أثر شرعي على شيء واقعي .
( و ) ان قلت : لا نسلم عدم الأثر الشرعي للجزئية ، فان لجزئية السورة المشكوكة اثرا شرعيا ، وهو وجوب الإعادة فيما لو اتى بالصلاة بدونها جهلا منه بوجوبها ثم علم بها ، ومن المعلوم أن وجوب الإعادة أثر شرعي فيصح جعلها ويصح رفعها .
قلت : ( وجوب الإعادة ) ليس من آثار جزئية السورة ، بل ( انما هو أثر )