تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
فبمثله يرتفع الاجمال والتردد عما تردد أمره بين الأقل والأكثر ، ويعيّنه في الأول . لا يقال :
شرح
جلسة الاستراحة جزء أم لا كان مقتضى « رفع ما لا يعلمون » « 1 » عدم جزئيته ( فبمثله ) - أي بمثل حديث الرفع - نحو « ما حجب اللّه علمه عن العباد » « 2 » وشبهه ( يرتفع الاجمال والتردد عما تردد أمره بين الأقل والأكثر ) سواء كان في العبادة أو في غيرها ( ويعينه ) عطف على « يرتفع » ، أي يعين حديث الرفع الشيء المردد فيه ( في الأول ) أي في الأقل ، ومرجع الضمير البارز في « يعينه » هو « ما » في قوله « عما » . ( لا يقال ) : لا يتمكن حديث الرفع من رفع الجزئية المشكوكة ، فلو شك في أن السورة مثلا جزء من الصلاة أم لا لا يمكن رفع جزئيتها بحديث الرفع ، وذلك لان الرفع انما يمكن بالنسبة إلى ما يكون وضعه بيد الشارع ، والجزئية ليست بيد الشارع ، وإذ لا يمكن وضعها لا يمكن رفعها . بيان ذلك : ان المراد من الجزء اما الجزء الواقعي الذي له دخل في المصلحة الواقعية - كدخل الخل في السكنجبين - حتى أنه لو لم يؤت به لم تأت المصلحة الواقعية ومن المعلوم ان هذا تابع للواقع ، فإن كان الجزء دخيلا في المصلحة لم يرتفع هذا الدخل بحديث الرفع ، فيكون حاله كحال « الخل » في المثال مما هو أمر تكويني لا دخل له في عالم التشريع ، وليس وضعه ورفعه بيد الشارع ، واما الجزء للمأمور به الذي هو الصلاة مثلا ، فهذا تابع للجعل ، وأن الشارع هل أمر
هامش
( 1 ) الخصال باب التسعة ج 2 ص 417 ط قم . ( 2 ) كتاب التوحيد ص 413 ط طهران مكتبة الصدوق - الكافي ج 1 ص 164 .