انه لو قيل باعتبار قصد الوجه في الامتثال فيها على وجه ينافيه التردد والاحتمال ، فلا وجه معه للزوم مراعاة الامر المعلوم أصلا ولو باتيان الأقل لو لم يحصل الغرض ، وللزم الاحتياط باتيان الأكثر مع حصوله ليحصل القطع بالفراغ بعد القطع بالاشتغال ، لاحتمال بقائه مع الأقل بسبب بقاء غرضه -
شرح
الاتيان بالأقل كان محتملا لعدم الاتيان بالتكليف لاحتماله عدم حصول الغرض ، ومع الاتيان بالأكثر لم يتمكن من قصد الوجه في الجزء الزائد لأنه لا يعلم بكونه جزءا لأنه مردد كما هو المفروض ، ف ( انه لو قيل باعتبار قصد الوجه في الامتثال ) أي في باب الامتثال ( فيها ) أي في العبادات ( على وجه ينافيه التردد والاحتمال ) حتى لا يمكن قصد الوجه مع التردد .
( فلا وجه معه ) أي مع التردد والاحتمال في جزئية شيء كجلسة الاستراحة مثلا ( للزوم مراعاة الامر المعلوم ) أي لا يجب الاتيان بالتكليف المتيقن المعلوم ، كالاجزاء التسعة المعلومة في الصلاة مثلا ( أصلا ) فيسقط التكليف عن الشخص بمجرد الشك في جزء وان علم بقية الأجزاء فلا يجب الامتثال ( ولو باتيان الأقل لو لم يحصل الغرض ) إذ الآمر انما أمر للوصول إلى غرضه ، فإذا لم يف الأقل بالغرض كان ملاك الامر باقيا ، فإذا لم يسقط الامر - عند الاتيان بالأول - لبقاء غرض الآمر لا تكفي موافقة الامر باتيان الأقل ( وللزم الاحتياط باتيان الأكثر مع حصوله ) أي حصول الغرض ( ليحصل القطع بالفراغ بعد القطع بالاشتغال ) بالتكليف ( لاحتمال بقائه ) أي الاشتغال ( مع ) اتيان ( الأقل بسبب بقاء غرضه ) .
وان شئت قلت : انه لو اعتبر في العبادة قصد الوجه بمعنى وجوب قصد كل جزء جزء على ما هو عليه من الوجوب وعدمه ، بحيث ينافي معه التردد