تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
فافهم . هذا بحسب حكم العقل وأما النقل فالظاهر أن عموم مثل حديث الرفع قاض برفع جزئية ما شك في جزئيته ،
شرح
لم يتمكن المكلف امتثال ما دار أمره بين الأقل والأكثر ، إذ الأقل لا يكون محصلا للغرض على ما تقدم والأكثر لا يمكن اتيانه لعدم العلم بجزئية الزائد المشكوك على ما ذكره الشيخ « ره » ( فافهم ) لعله إشارة إلى أن مع الاتيان بالأقل لا يقطع بعدم حصول الغرض بل يشك فيه ، ولا دليل على وجوب الاتيان بأزيد من التكليف المعلوم إذا شك في حصول الغرض . ألا ترى أنه لا يعلم بحصول الغرض فيما لو اجتنب المكلف عن الافراد المعلومة للخمر دون المشكوكة مما تجري فيها البراءة لكونها شبهات بدوية وان جهل حصول الغرض من الاجتناب عن تلك الافراد المعلومة لعدم القطع بكون المشكوكة ليست خمرا . ( هذا ) كله حكم دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ( بحسب حكم العقل ) وقد عرفت ان الشيخ يرى جواز الاكتفاء بالأقل والمصنف يوجب الاتيان بالأكثر . ( وأما ) حكم ( النقل ) وأنه هل تجري البراءة بالنسبة إلى الجزء الزائد المشكوك أم هو مجري الاحتياط ؟ لكن لا يخفى أن هذا الاختلاف انما يصح على تقدير صحة جريان النقل في المقام ، فقد ذكر المصنف « ره » في تعليقته : « لكنه لا يخفى أنه لا مجال للنقل فيما هو مورد حكم العقل بالاحتياط ، وهو ما إذا علم اجمالا بالتكليف الفعلي الامر الواقعي وهو واضح البطلان » ( فالظاهر أن عموم مثل حديث الرفع قاض برفع جزئية ما شك في جزئيته ) فإذا شككنا في أنه هل