تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
نعم وان كان ارتفاعه بارتفاع منشأ انتزاعه إلّا ان نسبة حديث الرفع - الناظر إلى الأدلة الدالة على بيان الاجزاء - إليها نسبة الاستثناء ، وهو معها يكون دالة على جزئيتها الا مع الجهل بها كما لا يخفى - فتدبر جيدا .
شرح
ولهذا الأمر الثاني اطلاق ، أي ان الفاتحة جزء الصلاة مطلقا في حال العلم والجهل والذكر والنسيان ، فإذا جاء حديث الرفع كان حاكما على أدلة الاجزاء فيخصص فاتحة الكتاب بحال العلم والذكر ويرفع جزئيتها بالنسبة إلى حالتي الجهل والنسيان ، فالامر الأول باق ، والأمر الثاني باق في بعض صوره ، وعليه فلا يلزم من حديث الرفع رفع الامر مطلقا حتى تبقى الصلاة بلا سورة بدون الامر ، فما ذكرتم من أن رفع الشيء برفع منشأ انتزاعه . ( نعم ) صحيح ( و ) لكنا نقول أن الامر الانتزاعي و ( ان كان ارتفاعه بارتفاع منشأ انتزاعه إلّا أن نسبة حديث الرفع ) وهو قوله صلى اللّه عليه وآله : « رفع عن أمتي تسع » « 1 » ( - الناظر إلى الأدلة الدالة على بيان الاجزاء - ) للصلاة مثلا ( إليها ) أي إلى تلك الأدلة - والظرف متعلق ب « نسبة » ( نسبة الاستثناء ) خبر « أن نسبة » فلا يرفع حديث الرفع الامر حتى تبقى الصلاة بلا أمر ، بل يخصص الامر بصورة العلم والذكر . ( وهو ) أي حديث الرفع ( معها ) أي مع أدلة الاجزاء ( يكون دالة على جزئيتها ) أي جزئية تلك الأجزاء ( الا مع الجهل بها ) أو النسيان لها ( كما لا يخفى ) بأدنى تأمل ( فتدبر جيدا ) .
هامش
- وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة حديث : 34 ولفظه : لا صلاة لمن لم يقرأ فاتحة الكتاب . ( 1 ) الخصال باب التسعة ج 2 ص 417 ط قم .