تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
لانطباق الواجب عليه ولو كان هو الأقل ، فيتأتى من المكلف معه قصد الوجه ، واحتمال اشتماله على ما ليس من اجزائه ليس بضائر إذا قصد وجوب المأتى على اجماله بلا تمييز ما له دخل في الواجب من أجزائه .
شرح
( لانطباق الواجب ) المحتم على المكلف ( عليه ولو كان ) ذلك الواجب ( هو الأقل ) « لو » وصلية ( فيتأتى من المكلف معه ) أي مع هذا النحو من الاتيان ( قصد الوجه ) كما لا يخفى . ( و ) ان قلت : كيف يمكن اتيان الأكثر بقصد الوجوب مع احتمال اشتماله على ما ليس بواجب وليس من أجزائه ، فان جلسة الاستراحة مثلا يحتمل أن لا تكون جزءا فكيف يمكن أن يؤتى بالصلاة المشتملة عليها بقصد الوجوب . قلت : ( احتمال اشتماله ) أي الأكثر ( على ما ليس من أجزائه ) كجلسة الاستراحة ( ليس بضائر إذا قصد وجوب المأتي على اجماله ) بأن نوى انه يأتي بالصلاة الواجبة - اجمالا - حتى يمكن انطباقه على كل من الأكثر والأقل ، بأن لم يعين انه يأتي بالصلاة التي أجزائها الواجبة عشرة - مثلا - حتى يضر هذا القصد فيما لو كان الأقل واجبا واقعا ، فيأتي بالصلاة الواجبة في الجملة ( بلا تمييز ما له دخل في الواجب من أجزائه ) « من » بيان ل « ما » ، وذلك لان الشئ المحتمل على ثلاثة أقسام : الأول : أن يكون جزءا واجبا أو مندوبا ، كالسورة التي هي جزء قطعا لكنها مرددة بين الوجوب والاستحباب . الثاني : احتمال أن يكون جزءا أو مقارنا من غير مدخلية له في الصلاة أصلا ، كما لو احتملنا في جلسة الاستراحة ذلك ، بأن دار أمرها بين الجزئية وبين أن تكون