وعقلا لوجوبه مع وجود ما يقتضيه وعدم حسنه بل عدم امكانه بدونه .
( ثانيها ) انه لما وجب الانذار لكونه غاية للنفر الواجب كما هو قضية كلمة لولا التحضيضية وجب التحذر وإلّا لغى وجوبه .
شرح
فاللازم القول بوجوبه ( وعقلا ) عطف على قوله « شرعا » ( لوجوبه مع وجود ما يقتضيه ) أي ان المقتضى للحذر لو كان موجودا ، بأن كان هناك ما يكره وجب التحذر ( وعدم حسنه ) أي التحذر ( بل عدم امكانه بدونه ) أي بدون وجود المقتضى لأنه إذا كان المكروه مأمونا لا معنى للحذر فلا وجه لحسنه .
( ثانيها ) أي ثاني تلك الوجوه التي استدل بها لحجية خبر الواحد من الآية الكريمة : ان النفر واجب لأنه وقع عقيب التخصيص ، والانذار واجب لأنه غاية للنفر الواجب ، والتحذر واجب لأنه غاية للانذار الواجب ، ولا يكون التحذر واجبا إلّا إذا كان خبر الواحد حجة .
والحاصل : ( انه لما وجب الانذار لكونه غاية للنفر الواجب ) واستدل لكون الانذار واجبا بقوله : ( كما هو قضية ) أي مقتضى ( كلمة لولا التحضيضية ) فان لولا إذا دخلت على المضارع أفادت طلب الفعل والحث عليه وإذا دخلت على الماضي أفادت التوبيخ على ترك الفعل كما ذكره النحاة واللغويون ( وجب التحذر ) مرتبط بقوله « لما وجب الانذار » ( وإلّا ) يجب التحذر كان وجوب الانذار عبثا و ( لغى وجوبه ) .
إذ لا بد للايجاب من غرض في نفسه أو في متعلقه والانذار لا غرض في نفسه كما هو واضح ، فإذا لم يجب التحذر عند الانذار لم يكن غرض في متعلقه أيضا فيكون لغوا ، ويكون مثل ان يقول المولى بعده آمر فلانا فيسأل العبد هل