تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
لما عرفت من شمول مثل الآية للخبر الحاكي للخبر بنحو القضية الطبيعية أو لشمول الحكم فيها له مناطا وان لم يشمله لفظا أو لعدم القول بالفصل فتأمل جدا . )

[ ومنها آية النفر ]

( ومنها ) آية النفر ، قال اللّه تبارك وتعالى :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
« 1 » الآية .
شرح
خبرا تعبدا بحكم صدق - لان خبر الصفار أيضا من الاخبار ذوات الأثر ( لما عرفت من شمول مثل الآية للخبر الحاكي للخبر ) كخبر المفيد الحاكي لخبر الصفار ( بنحو القضية الطبيعية ) متعلق « بشمول » . هذا تمام الكلام في الجواب الأول من الاشكال ( أو ) نجيب بالجواب الثاني وهو ان المناط الذي كان في الخبر بلا واسطة موجود في الخبر ذي الوسائط ( لشمول الحكم فيها ) أي في الآية ( له ) أي للخبر ذي الوسائط ( مناطا وان لم يشمله لفظا ) لما تقدم من أنه لا يمكن ان يكون موجدا للموضوع وحكما له في حال واحد ( أو ) نجيب بالجواب الثالث بأنه لا فرق بين الخبر بدون الواسطة والخبر مع الواسطة ( لعدم القول بالفصل ) فمن قال بحجية أحدهما قال بحجية الآخر ، فالتفكيك بينهما بأن يكون الخبر بدون الواسطة حجة والخبر مع الواسطة ليس حجة خرق للاجماع المركب . ( ومنها ) أي من الآيات التي استدل بها لحجية خبر الواحد ( آية النفر ) سميت به لوجود كلمة النفر فيها ( قال اللّه تبارك وتعالى ) في سورة البراءة :« وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ )- وتمام ( الآية ) -
هامش
( 1 ) التوبة : 122 .