وربما يستدل بها من وجوه :
( أحدها ) ان كلمة لعل
شرح
لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ »« 1 » وقد فسرت الآية الكريمة بثلاث تفاسير :
« الأول » ان جماعة من كل قبيلة يخرجون إلى الغزو ويبقى الباقون عند النبي صلى اللّه عليه وآله ليتعلموا منه ، فإذا رجع الغزاة علمهم القاعدون ما نزل على النبي صلى اللّه عليه وآله ابان غيابهم عن المدينة .
« الثاني » ان المراد تفقه النافرين ، وذلك بتبصرهم آيات اللّه تعالى من الظهور على المشركين ونصرة المؤمنين ثم يخبروا قومهم الكافرين لعل القوم يؤمنون بالاسلام .
« الثالث » ان يأتي من البلاد إلى النبي صلى اللّه عليه وآله جماعة من كل قبيلة ليتعلموا العلم ثم يرجعون إلى بلادهم منذرين قومهم بما تعلموا .
أقول : ولا يخفى ان الآية تحتمل أكثر من هذه الوجوه التي فسرت بها .
( وربما يستدل بها ) لحجية الخبر الواحد ( من وجوه ) ثلاثة :
( أحدها : ان كلمة لعل ) الواردة في آخر الآية في قوله« لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ »انما تكون لا نشاء الترجي ، وانشاء الترجي قد يكون بداعي الرجاء الحقيقي وقد يكون بداعي إفادة المطلوب لما تقدم في المجلد الأول ان أمثال هذه الأمور انما تنشأ بها مضامينها ، والداعي إلى الانشاء اما إفادة معانيها لقيام معانيها الحقيقية بالنفس واما اظهار بعض الأمور الأخر كصيغة الامر التي تنشأ لاظهار الطلب فقد يكون الداعي إلى هذا الاظهار الطلب الحقيقي وقد يكون الداعي السخرية والامتحان
هامش
( 1 ) التوبة : 122 .