بواجب فيما لم يكن هناك حجة على التكليف ، ولم يثبت هاهنا عدم الفصل غايته عدم القول بالفصل والوجه الثاني والثالث بعدم انحصار فائدة الانذار بالتحذر تعبدا لعدم
شرح
( بواجب فيما لم يكن هناك حجة على التكليف ) فإذا كانت الشبهة مثلا طرفا للعلم الاجمالي وجب التحذر لوجود الحجة على التكليف الذي هو العلم الاجمالي واما إذا كانت الشبهة بدوية فان التحذر حسن وليس بواجب لأنه لم يقم حجة على التكليف .
إذا فمن الممكن حسن التحذر وعدم وجوبه ، فلا يستفاد من مادة التحذر الموجودة في الآية الكريمة ان الحذر واجب حتى يستدل بذلك لحجية خبر الواحد لأنه إذا لم يكن الخبر حجة لم يجب التحذر .
( و ) ان قلت : قد مر في الوجه الأول انه لا فصل شرعا بين محبوبية التحذر وبين وجوبه ، وإذا ثبت بالآية محبوبيته ثبت وجوبه للاجماع . قلت :
( لم يثبت هاهنا ) في مقام التحذر ( عدم الفصل ) ليكون اجماعا فان العلماء لم يجمعوا على أنه لا فصل ( غايته عدم القول بالفصل ) أي كل من قال بالحسن قال بالوجوب ومن لم يقل بالوجوب لم يقل بالحسن ، وهذا لا يكفي في اثبات الاجماع ، مضافا إلى أن المحصل من الاجماع غير حاصل والمنقول غير تام وإلى أنه محتمل الاستناد وليس بحجة ولا يخفى ان الاشكال الآتي في الوجهين الثاني والثالث يأتي في هذا الوجه أيضا .
( و ) يشكل ( الوجه الثاني والثالث ) القائلان بأن التحذر واجب لأنه غاية للانذار الواجب ( بعدم انحصار فائدة الانذار بالتحذر تعبدا ) حتى أنه بمجرد قيام خبر المنذر وجب التحذر تعبدا ولو لم يحصل للمنذر - بالفتح - العلم ( لعدم )