تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
اطلاق يقتضى وجوبه على الاطلاق . ضرورة ان الآية مسوقة لبيان وجوب النفر لا لبيان غايتية التحذر ولعل وجوبه كان مشروطا بما إذا أفاد العلم لو لم نقل بكونه مشروطا به ، فان النفر انما يكون لأجل التفقه وتعلم معالم الدين ومعرفة ما جاء به سيد المرسلين كي ينذروا بها المتخلفين أو النافرين على
شرح
( اطلاق ) في الآية ( يقتضى وجوبه ) أي وجوب التحذر ( على الاطلاق ) سواء حصل العلم أم لم يحصل . ( ضرورة ان الآية مسوقة لبيان وجوب النفر لا لبيان غايتية التحذر ) حتى يكون لها اطلاق من جهة الغائية ، كي يستفاد منها ان التحذر واجب مطلقا إذا حصل الانذار ( ولعل وجوبه ) أي التحذر ( كان مشروطا بما إذا أفاد العلم ) فالحذر واجب عقيب الانذار في الجملة ( لو لم نقل بكونه ) أي الحذر ( مشروطا به ) أي بالعلم مع أن مقتضى ظاهر الآية الحذر عند العلم ، إذ لا يصدق الحذر إلّا إذا علم الانسان بالمنذر به . ألا ترى انه لو أخبرك طفل بأن الشيء الفلاني مضر لم يكن تركك له حذرا عرفا بل سفها ، وانما يصدق الحذر فيما كان العقلاء يحذرون فيه ولا يكون ذلك إلّا بحصول العلم أو ما أشبهه ( فان النفر انما يكون لأجل التفقه وتعلم معالم الدين و ) تحصيل ( معرفة ما جاء به سيد المرسلين صلى اللّه عليه وآله كي ينذروا بها المتخلفين ) إذا كان المراد ان النافر الذي رأى آيات اللّه في الجهاد ينذر المتخلف ( أو ) ينذروا بها ( النافرين ) إذا كان المراد ان المتخلف عند النبي صلى اللّه عليه وآله الذي تعلم المسائل عند غياب النافر ينذر النافر حين رجوعه من الجهاد ( على )