تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وأما الزائد عليه - لو كان - فلا تبعة على مخالفته من جهته فان العقوبة عليه بلا بيان . وذلك ضرورة ان حكم العقل بالبراءة - على مذهب الأشعري - لا يجدى من ذهب إلى ما عليه المشهور من العدلية . بل
شرح
التسعة - مثلا - واجبة قطعا اما بنفسها واما في ضمن عشرة أجزاء التي منها جلسة الاستراحة كما في المثال ( وأما الزائد عليه ) أي على الأقل ، وهو الجزء العاشر المشكوك فيه ( - لو كان - ) في الواقع جزءا ( فلا تبعة على مخالفته ) أي مخالفة الامر المتعلق به واقعا ( من جهته ) أي من جهة الجزء الزائد المشكوك فيه ( فان العقوبة عليه بلا بيان ) لفرض الشك فيه الذي يكون مجرى للبراءة العقلية والشرعية . ( وذلك ) الذي ذكرنا من أنه لا وجه للتفصي بالوجهين اللذين ذكرهما الشيخ « ره » ل ( ضرورة ) ان التفصي الأول القائل بأن الكلام حول البراءة والاحتياط مع الغض عن حيثية الغرض غير مجد ، ف ( ان حكم العقل بالبراءة ) في صورة دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ( - على مذهب الأشعري - ) النافي للغرض في الأوامر والنواهي ( لا يجدي من ذهب إلى ما عليه المشهور من العدلية ) من تبعية الاحكام للأغراض والمصالح ، فان الكلام الآن مع من يذهب إلى ذلك وهل انه يجوز له اجراء البراءة أم لا بد من الاحتياط ؟ والحاصل ان الفقهاء الذين يريدون أن يفتوا لا بد لهم من القول بالاحتياط ، لأنهم قائلون بتبعية الاحكام للأغراض والمصالح . نعم للأشعري أن يفتي بالبراءة لكن ذلك لا يرتبط بنا نحن العدلية . ( بل ) نقول : يجب الاحتياط حتى على قول غير المشهور من العدلية
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 409 | السيد محمد الحسيني الشيرازي