فلا بد من احرازها كما لا يخفى .
ولا وجه للتفصى عنه تارة بعدم ابتناء مسألة البراءة والاحتياط على ما ذهب اليه مشهور العدلية
شرح
الكلام في ذلك فراجع ( فلا بد من احرازه ) أي احراز الاتيان بالغرض ( في احرازها ) أي احراز الإطاعة ( كما لا يخفى ) بأدنى تأمل . ومن المعلوم أنه ما لم يأت بالأكثر لا يحرز الاتيان بالغرض .
هذا وقد أجاب الشيخ « ره » عن الاستدلال لوجوب الأكثر بدليل لزوم الغرض بوجهين :
الأول : ان الكلام في هذه المسألة مع الغض عن مسألة تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد . والذي يدل على ذلك أن النزاع في هذه المسألة لا يختص بمذهب العدلية بل يجري حتى على مذهب الأشاعرة المنكرين للمصالح والمفاسد العقلية .
الثاني : ان الغرض انما يجب تحصيله إذا تمكن المكلف من ذلك قطعا ، والحال أن المقام لا يمكن تحصيل الغرض فيه ، لاحتمال أن يكون الجزء - مثلا - غير مأمور به ، فلا يمكن من قصد الجزئية فيه - ومن المحتمل اعتبار قصد الجزئية - في باب العبادات . وعليه فيسقط حكم العقل بوجوب الجزم بحصول الغرض ، فهم العقل حينئذ الامن من العقاب ، وهو يحصل بالاتيان بالمتيقن الذي هو الأقل للأمن من الأكثر ، إذ هو مجرى البراءة كما عرفت .
هذا حاصل ما ذكره الشيخ في الجواب عن اشكال لزوم تحصيل الغرض .
واليهما أشار المصنف « ره » بقوله : ( ولا وجه للتفصي عنه ) أي عن الاستدلال للأكثر بلزوم تحصيل الغرض ( تارة بعدم ابتناء مسألة البراءة ) عن الأكثر ( والاحتياط ) بالاتيان به ( على ما ذهب اليه مشهور العدلية ) من كون الأوامر