تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
لاحتمال اعتبار معرفة أجزائها تفصيلا ليؤتى بها مع قصد الوجه مجال . ومعه لا يكاد يقطع بحصول اللطف والمصلحة الداعية إلى الامر ، فلم يبق الا التخلص عن تبعة مخالفته باتيان ما علم تعلقه به ، فإنه واجب عقلا وان لم يكن في المأمور به مصلحة ولطف رأسا ، لتنجزه بالعلم به اجمالا ،
شرح
( لاحتمال اعتبار معرفة أجزائها ) أي أجزاء العبادة ( تفصيلا ليؤتى بها مع قصد الوجه مجال ) بل ذهب إلى ذلك جمع كما لا يخفى . ( ومعه ) أي مع هذا الاحتمال ( لا يكاد يقطع ) الآتي بالأكثر ( بحصول اللطف ) أي كون هذا الاتيان بالمأمور به - الأكثر - مقربا إلى ما فيه المصلحة العقلية الواقعية ( و ) بحصول ( المصلحة الداعية إلى الامر ) فالمكلف سواء أتى بالأقل أو أتى بالأكثر لم يعلم بحصول الغرض ، إذ مع اتيان الأقل يحتمل عدم كفايته لوجوب الأكثر واقعا وكون المصلحة في الأكثر دون الأقل ، ومع اتيان الأكثر يحتمل لزوم قصد الوجه في تحصيل الغرض ولا يتمكن من قصد الوجه ، لأنه لا يقطع بكون هذا الجزء المشكوك كجلسة الاستراحة جزءا حتى ينوي جزئيته ، فلا يقطع بحصول الغرض أيضا ( فلم يبق ) لدى المكلف الشاك بين الأقل والأكثر ( الا التخلص عن تبعة مخالفته ) أي مخالفة التكليف ( باتيان ما علم تعلقه ) أي تعلق الامر ( به ) الضمير راجع إلى « ما علم » ( فإنه واجب عقلا ) فان العقل يحكم بلزوم الاتيان بالأقل لأنه واجب على كل تقدير ( وان لم يكن في المأمور به مصلحة ولطف رأسا ) لكون المصلحة في الأكثر الذي لم يأت به . وانما قلنا بلزوم الاتيان بالأقل ( لتنجزه بالعلم به اجمالا ) لان الاجزاء
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 408 | السيد محمد الحسيني الشيرازي