يكون معلوما له .
وانما كان الترديد لاحتمال أن يكون الأكثر ذا مصلحتين أو مصلحة أقوى من مصلحة الأقل ، فالعقل في مثله وان استقل بالبراءة بلا كلام إلّا انه خارج عما هو محل النقض والابرام في المقام . هذا مع أن
شرح
مطلقا ( يكون معلوما له ) أي للمكلف .
( وانما كان الترديد ) بين الأقل والأكثر ( لاحتمال أن يكون الأكثر ذا مصلحتين ) مصلحة للأقل ومصلحة للزائد على الأقل ، فالصلاتان لهما مصلحتان غير متلازمتين بحيث تنفك إحداهما عن الأخرى ، حتى أنه لو جاء بصلاة واحدة - والحال أن الفائت صلاتان - أحرز مصلحتها فقط ، ولو جاء بهما أحرز المصلحتين ( أو ) يكون الأكثر ذا ( مصلحة أقوى من مصلحة الأقل ) كما أنه لو أمر باعطاء شيء إلى الفقير حتى أنه لو أعطى دينارا كفى ، ولو أعطى أكثر أحرز المصلحة الأقوى ( فالعقل في مثله وان استقل بالبراءة ) للانحلال إلى يقين تفصيلي بالنسبة إلى الأقل وشك بدوي بالنسبة إلى الزائد المعبر عنه بالأكثر ( بلا كلام ) في ذلك لجريان أدلة البراءة العقلية والنقلية بالنسبة إلى الأكثر ( إلّا أنه خارج عما هو محل النقض والابرام في المقام ) لما عرفت من أن الكلام في الأقل والأكثر الارتباطيين لا الأقل والأكثر الاستقلاليين .
فتحصل : ان المصنف يرى في الارتباطيين وجوب الاحتياط باتيان الأكثر ، خلافا للشيخ « ره » الذي يرى كفاية الاتيان بالأقل واجراء البراءة بالنسبة إلى الزائد .
( هذا ) بيان دليل وجوب الاحتياط في الشك بين الأقل والأكثر الارتباطيين ( مع أن ) هنا وجها آخر لوجوب الاحتياط ، وهو أن الشك في المقام من قبيل