تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
فان حال الملاقى في هذه الصورة بعينها حال ما لاقاه في الصورة السابقة في عدم كونه طرفا للعلم الاجمالي .
شرح
نجس ، ويعلم بأن مستند نجاسة اليد المحتملة هو ملاقاته للأحمر لا أنه نجس بنجاسة خارجية . وانما قلنا بعدم نجاسة الأحمر مع أنه هو طرف العلم الاجمالي واقعا ، إذ تبين بعد ذلك ان النجس الكائن انما هو بين الإناءين ، لما أشار اليه بقوله : ( فان حال الملاقى ) - بالفتح - الذي هو الاناء الأحمر ( في هذه الصورة ) أي صورة سبق علم بنجاسة اليد أو الأصفر ( بعينها حال ما لاقاه ) أي الملاقى - بالكسر - الذي هو اليد ( في الصورة السابقة ) وهي صورة ما لو علم بنجاسة الأحمر أو الأصفر ثم لاقى اليد الأحمر فكما قلنا هناك بعدم لزوم الاجتناب عن اليد كذلك نقول هنا بعدم لزوم الاجتناب عن الأحمر ( في عدم كونه طرفا للعلم الاجمالي ) فان طرفي العلم الاجمالي هما اليد والاناء الأصفر . ان قلت : نعلم اجمالا بنجاسة الأحمر أو الأصفر ، وهذا أمر وجداني . قلت : هذا العلم حادث بعد العلم الاجمالي الأول الذي كان يقتضي الاجتناب عن اليد والأصفر ، وقد تقرر في موضعه أن العلم الاجمالي غير مؤثر إذا كان أحد أطرافه منجزا سابقا . فمثلا : لو علمنا بأن اناء زيد نجس ثم وقعت قطرة في أحد الإناءين هذا الاناء الذي لزيد أو ذاك الذي لعمرو لم يتوجه منها تكليف بالاجتناب عن الإناءين ، بل يجوز ارتكاب اناء عمرو وان كان طرفا للعلم الاجمالي ، لان أحد أطراف هذا العلم - وهو اناء زيد - كان منجزا سابقا قبل العلم . والسر أنه لم يعلم بحدوث تكليف جديد لاحتمال وقوعها في اناء زيد الذي كان نجسا سابقا ، فأصالة الطهارة بالنسبة