فيما لو حصل العلم الاجمالي بعد العلم بالملاقاة ، ضرورة انه حينئذ نعلم اجمالا اما بنجاسة الملاقى والملاقى أو بنجاسة الآخر كما لا يخفى ، فيتنجز التكليف بالاجتناب عن النجس في البين وهو الواحد أو الاثنان .
[ دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ]
( المقام الثاني ) في دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين
شرح
( فيما لو حصل العلم الاجمالي بعد العلم بالملاقاة ) كما لو علم صباحا بملاقاة اليد للأحمر ثم علم ظهرا بأن أحدا من الأحمر والأصفر نجس ، فإنه حينئذ يجب الاجتناب عن الأطراف الثلاثة الملاقي والملاقى وطرف الملاقى ( ضرورة أنه حينئذ نعلم اجمالا اما بنجاسة الملاقي ) بالكسر ( والملاقى ) بالفتح ( أو بنجاسة الآخر ) الذي هو طرف الملاقى - بالفتح - كالإناء الأصفر ( كما لا يخفى ) ولا يرد عليه الايراد السابق لتعلق العلم بالجميع دفعة واحدة ( فيتنجز التكليف بالاجتناب عن النجس في البين وهو الواحد ) الاناء الأصفر كما في المثال ( أو الاثنان ) وهما الاناء الأحمر أو اليد .
لكن هذا إذا كان الملاقي - بالكسر - في حال العلم محلا للابتلاء ، أما لو لم يكن كما لو لاقى الأحمر إناء فعلمت في حال كون ذلك الاناء خارجا عن محل الابتلاء بنجاسة الواحد أو الاثنين ثم صار محلا للابتلاء وجب الاجتناب عن الإناءين الأحمر والأصفر دون ذلك الملاقي - بالكسر - لما تقدم في الصورة الثانية القائلة بوجوب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - دون الملاقى - بالفتح - والكلام في المقام يحتاج إلى بسط خارج عن وضع الشرح .
( المقام الثاني ) من مقامات العلم الاجمالي ( في دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ) كما لو علمنا بالتكليف ولم نعلم بأنه متوجه إلى عشرة أجزاء أم إلى تسعة أجزاء ، كالتكليف المتوجه إلى الصلاة المردد بين أن يكون أجزاؤها