تارة يجب الاجتناب عن الملاقى دون ملاقيه فيما كانت الملاقاة بعد العلم اجمالا بالنجس بينها ، فإنه إذا اجتنب عنه وطرفه اجتنب عن النجس في البين قطعا ولو لم يجتنب عما يلاقيه ، فإنه على تقدير نجاسته لنجاسته كان فردا آخر من النجس
شرح
- بالكسر - فتجرى فيه أصل البراءة بدون المعارض ، وهذا هو القسم الأول .
ولو علم المكلف بنجاسة اليد والاناء الأصفر ثم علم بأن نجاسة اليد - لو كانت نجسة - مستندة إلى ملاقاتها للاناء الأحمر الذي هو طرف النجس الواقعي كان مقتضى العلم الاجتناب عن اليد والاناء الأصفر دون الاناء الأحمر ، لأنه تنجز العلم في اليد والاناء الأصفر ، أما الاناء الأحمر فيجرى فيه أصل البراءة بدون معارض لتنجز العلم الاجمالي قبله وهذا هو القسم الثاني ، ولو علم المكلف بنجاسة اليد والاناء الأحمر أو الاناء الأصفر - دفعة واحدة - وجب الاجتناب عن الجميع ، لان العلم تعلق بالجميع مرة واحدة فصار الكل أطرافا للعلم . والكلام حول ذلك يحتاج إلى بسط خارج عن وضع الشرح فلنقتصر على شرح المتن فنقول : انه ( تارة يجب الاجتناب عن الملاقى ) - بالفتح - كالإناء الأحمر في المثال ( دون ملاقيه ) كاليد في المثال ( فيما كانت الملاقاة بعد العلم اجمالا بالنجس بينها ) أي بين الأطراف ، كما لو علم بأن أحد الإناءين نجس ثم لاقت يده أحدهما ( فإنه إذا اجتنب عنه ) أي الملاقى - بالفتح - ( وطرفه ) كالإناء الأصفر في المثال ( اجتنب عن النجس في البين قطعا ولو لم يجتنب عما يلاقيه ) بأن استعمل مع يده استعمال الطاهر ، وانما لم يلزم الاجتناب عن اليد الملاقية ( فإنه على تقدير نجاسته ) أي نجاسة الملاقى - بالكسر - كاليد ( لنجاسته ) أي لنجاسة الملاقى - بالفتح - كالإناء الأحمر ( كان ) الملاقي - بالكسر - ( فردا آخر من النجس )