خارجا عن محل الابتلاء في حال حدوثه وصار مبتلى به بعده .
وثالثة : يجب الاجتناب عنهما
شرح
( خارجا عن محل الابتلاء في حال حدوثه ) أي حدوث العلم ( وصار ) ذلك الملاقى - بالفتح - كالإناء الأحمر ( مبتلى به بعده ) أي بعد حدوث العلم ، كما لو لاقى يدي للأحمر في الصباح وخرج الأحمر عن محل الابتلاء في الظهر وعلمت بنجاسة سابقة للأحمر أو الأصفر في العصر وعاد الأحمر إلى الابتلاء في المساء ، فإنه يجب الاجتناب عن اليد الملاقية وعن الأصفر ، ولا يجب الاجتناب عن الأحمر الذي هو الملاقى - بالفتح - ، وذلك لان خروج الأحمر عن محل الابتلاء موجب لعدم توجه التكليف اليه ، فإذا علمت عصرا بأن أحدا من الأحمر أو الأصفر كان نجسا لم يتنجز الأحمر ويتنجز العلم الاجمالي بالنسبة إلى اليد والأصفر لأنهما طرفا العلم الاجمالي ، فإذا صار الأحمر محلا للابتلاء ليلا لم يتنجز العلم بالنسبة اليه ، لما تقدم من أن العلم الاجمالي إذا كان بعض أطرافه منجزا سابقا لم يتنجز ثانيا .
والحاصل : ان تعلق العلم بالملاقى وطرفه بعد العلم بالملاقي - بالكسر - وطرف بالملاقى - بالفتح - يكون مثل عدم كون الملاقى - بالفتح - محلا للابتلاء حال تعلق العلم ، فان في الصورتين يجب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - وطرف الملاقى - بالفتح - كاليد والأصفر في المثال درن الملاقى - بالفتح - كالأحمر في المثال .
وهذا تمام الكلام في الصورة الثانية التي هي عكس الصورة الأولى ، ففي الأولى وجب الاجتناب عن الملاقى - بالفتح - وفي الصورة الثانية وجب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - .
( وثالثة : يجب الاجتناب عنهما ) أي عن المتلاقيين كاليد والأحمر معا ، وذلك