تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
قد شك في وجوده كشىء آخر شك في نجاسته بسبب آخر . ومنه ظهر انه لا مجال لتوهم أن قضية تنجز الاجتناب عن المعلوم هو الاجتناب عنه أيضا ، ضرورة ان العلم به انما يوجب تنجز الاجتناب عنه لا تنجز الاجتناب عن فرد آخر لم يعلم حدوثه
شرح
( قد شك في وجوده ) لأنه لا يعلم أن يده قد تنجست لاحتماله عدم نجاسة الملاقى - بالفتح - الذي هو الاناء الأحمر ، و [ قد شك في وجوده ] أي وجود هذا النجس الحادث ( كشيء آخر شك في نجاسته بسبب آخر ) كما لو شك في أن أرض الغرفة هل تنجست بسبب بول الهرة أم لا ، فكما يجري أصل البراءة هناك يجري أصل البراءة في المقام . ( ومنه ) أي مما ذكرنا من أن اليد الملاقية فرد جديد لم يعلم بنجاسته ( ظهر انه لا مجال لتوهم ) وجوب الاجتناب عن اليد ل ( أن قضية تنجز الاجتناب عن المعلوم ) بالاجمال ( هو الاجتناب عنه ) أي عن الملاقي - بالكسر - ( أيضا ) كما يجب الاجتناب عن الإناءين ، فان العلم الاجمالي قد توسعت دائرته ، إذ بعد الملاقاة يعلم المكلف بأنه اما الاناء الأصفر نجس واما اليد والاناء الأحمر نجسان ، ويكون حاله حال ما لو علم بوجوب اعطاء زيد أو اعطاء عمرو وخالد بأن كان أحد طرفي العلم الاجمالي ذا طرفين ، فان العلم منجز للجميع . لكن هذا التوهم غير تام ( ضرورة ان العلم به ) أي بالنجس في أحد الإناءين ( انما يوجب تنجز الاجتناب عنه ) أي عما هو طرف للعلم ، وهو كل واحد من الإناءين ( لا تنجز الاجتناب عن فرد آخر ) وهو الملاقي - بالكسر - كاليد حيث ( لم يعلم حدوثه ) أي حدوث التكليف حول هذا الفرد الجديد