ومنه ينقدح الحال في مسألة ملاقاة شئ مع أحد أطراف النجس المعلوم بالاجمال ، وانه
شرح
لاقى اليد الاناء الأحمر فيما لو اشتبه النجس بينه وبين الاناء الأصفر كانت اليد محكومة بحكم الاناء الأحمر واقعا ، فإن كان نجسا كانت نجسة وان كان طاهرا كانت طاهرة لكنه لا يجب الاجتناب عن اليد وان وجب الاجتناب عن الإناءين . لكنه انما يكون فيما لو لم يكن بعض أحدهما مع الملاقي ، كما لو صب بعض الماء من أحد الإناءين في اناء ثالث ، فإنه يجب الاجتناب عن هذا الاناء أيضا لأنه بعضه فحكمه حكمه .
ومنه يظهر انه لو لاقت اليد الاناء وأخذت معها بعض الماء وجب الاجتناب عن هذه القطرات المتصلة باليد ، إذ حالها حال الماء في الاناء الواجب الاجتناب عنه .
( ومنه ) أي مما ذكرنا من عدم كون حال الملاقي حال المشتبهين ( ينقدح الحال في مسألة ملاقاة شيء ) كاليد في المثال ( مع أحد أطراف النجس المعلوم بالاجمال وانه ) على ثلاثة أقسام :
الأول : أن يجب الاجتناب عن الملاقى - بالفتح - كالإناء الأحمر دون الملاقى - بالكسر - كاليد .
الثاني : أن يجب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - كاليد دون الملاقى - بالفتح - كالإناء الأحمر .
الثالث : أن يجب الاجتناب عنهما معا .
وحاصل الوجه في هذا التفصيل : انه لو علم المكلف بنجاسة أحد الإناءين ثم لاقى اليد أحدهما كان الاحتياط يقتضى بوجوب الاجتناب عنهما أما الملاقى