تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
لخبر الصفار تعبدا مثلا حكما له أيضا وذلك لأنه إذا كان خبر العادل ذا أثر شرعي حقيقة بحكم الآية وجب ترتيب أثره عليه عند اخبار العدل به كسائر ذوات الآثار من الموضوعات ،
شرح
على صيغة الفاعل ( لخبر الصفار تعبدا مثلا حكما له أيضا ) أي لخبر الصفار حتى نثبت ب « صدق العادل » ان الصفار صادق فيما يرويه عن الامام عليه السّلام . ولا يخفى الفرق بين هذا الاشكال والاشكال السابق ، فان الاشكال السابق كان يقول : الخبر يلزم ان يكون ذا اثر حتى يشمل صدق ، ففي الاخبار ذات الوسائط لا يمكن ان يكون صدق أثرا وحكما ، وهذا الاشكال يقول : ان الخبر يلزم ان يكون أولا حتى يحكم عليه بصدق ، فإذا كان صدق موجدا للخبر تعبدا فلا يمكن ان يكون حكما لهذا الخبر الذي أوجده . لكن من جواب الاشكال الأول يتبين جواب هذا الاشكال أيضا ( وذلك لأنه إذا كان خبر العادل ذا اثر شرعي حقيقة بحكم الآية ) الظرف متعلق بما بعده ، أي قوله ( وجب ) الخ يعنى ان خبر العادل إذا كان ذا أثر شرعي وجب بحكم الآية ، أي قوله تعالى :« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ »الآية « 1 » - ( ترتيب أثره عليه عند اخبار العدل به ) فإذا ثبت خبر الصفار - بحكم صدق المتوجه إلى خبر المفيد - صار خبر الصفار من افراد الخبر ذي الأثر ، وحينئذ يتوجه اليه صدق ، لما عرفت من أن صدق العادل على نحو القضية الطبيعية ، فحيثما ثبت هذه الطبيعة ولو بواسطة نفس صدق توجه الحكم إليها ( كسائر ذوات الآثار من الموضوعات ) فكما يشمل صدق خبر زرارة بوجوب النفقة وخبر ابن مسلم باستحباب غسل الجمعة وخبر بريد بكراهة نوم بين الطلوعين كذلك يشمل خبر الصفار - الذي صار بنفسه
هامش
( 1 ) الحجرات : 6 .