كان المرجع هو البراءة لعدم القطع بالاشتغال لا اطلاق الخطاب .
ضرورة انه لا مجال للتشبث به الا فيما إذا شك في التقييد بشئ بعد الفراغ عن صحة الاطلاق بدونه
شرح
جاره منجزا للتكليف ، فيجب الاجتناب عن انائه ، وان لم يصح لم يكن العلم منجزا فيجوز ارتكاب انائه ( كان المرجع هو البراءة لعدم القطع بالاشتغال ) لأنه تكليف جديد لا يعلم به ، فلو وقعت قطرة نجسة في أحد الإناءين لم يجب الاجتناب عن اناء نفسه وجاز استعماله ، و ( لا ) يكون المرجع في باب الشك في الابتلاء ( اطلاق الخطاب ) أي خطاب « اجتنب عن النجس » مثلا حتى يجب الاجتناب عن هذا الاناء ، خلافا لمن توهم ذلك قائلا : ان الخطاب متعلق على نحو الاطلاق أو التقييد ، فالمولى يقول « اجتنب عن هذا الاناء » أو يقول « اجتنب عن هذا الاناء ان صار محل الابتلاء » وإذ نشك في هذا القيد يكون الأصل عدمه .
لكن فيه أنه انما يصح الرجوع إلى الاطلاق - فيما شك في الاطلاق والتقييد - إذا علمنا بصحة الخطاب المطلق وشككنا في التقييد ، اما إذا شككنا في أصل صحة الخطاب المطلق كالمقام الذي نشك في أصل صحة الخطاب المطلق - لاحتمال كونه خارجا عن محل الابتلاء فلا يصح اطلاق اجتنب عن النجس - فلا مجال لأصالة الاطلاق وأصالة عدم التقييد .
( ضرورة انه لا مجال للتشبث به ) أي بالاطلاق - بمقدمات الحكمة - ( الا فيما إذا شك في التقييد بشيء ) أي تقييد التكليف بشيء ( بعد الفراغ عن صحة الاطلاق بدونه ) أي بدون ذلك الشيء المشكوك - كما لو أمر المولى باعتاق رقبة ثم شككنا في أنه مطلق أو مقيد بكونها مؤمنة - فإنه يجوز التمسك بمقدمات