تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
لا فيما شك في اعتباره في صحته - تأمل لعلك تعرف إن شاء اللّه تعالى .

[ الثالث الشبهة غير المحصورة ]

( الثالث ) انه قد عرفت انه مع فعلية التكليف المعلوم لا تفاوت بين ان يكون أطرافه محصورة وأن تكون غير محصورة .
شرح
الحكمة لاثبات الاطلاق ، إذ الشك في التقييد بالمؤمنة بعد الفراغ عن صحة اطلاق الرقبة بدونها ( لا فيما شك في اعتباره ) أي شك في القيد الذي اعتبر ( في صحته ) أي صحة الاطلاق ، فلا يمكن التشبث بالاطلاق ، إذا كان الشك في قيد لا يصح الاطلاق بدونه كما فيما نحن فيه ، فان الابتلاء قيد لا يصح الاطلاق بدونه ، فإنه إذا كان اناء الجار خارجا عن محل الابتلاء لا يصح أن يطلق المولى قوله « اجتنب عن اناء زيد » وانما يصح أن يقول « اجتنب عنه ان ابتليت به » ( تأمل لعلك تعرف إن شاء اللّه تعالى ) . وقد علق المصنف « ره » على هنا ما لفظه : نعم لو كان الاطلاق في مقام يقتضي بيان التقييد بالابتلاء لو لم يكن هناك ابتلاء مصحح للتكليف كان الاطلاق وعدم بيان التقييد دالا على فعليته ووجود الابتلاء المصحح لها كما لا يخفى - فافهم . ( الثالث ) من التنبيهات في أن كون أطراف الشبهة غير محصورة لا يوجب رفع التكليف المعلوم بالاجمال ، وانما سبب دفع التكليف هو كون الاحتياط ضررا أو حرجا أو ما أشبه ( انه قد عرفت أنه مع فعلية التكليف المعلوم ) بالاجمال كما لو أراد الشارع الاجتناب عن النجس المتردد بين ألف اناء مثلا ( لا تفاوت بين ان يكون أطرافه ) أي أطراف المعلوم ( محصورة ) في عدد قليل - كمائة مثلا - ( وأن تكون غير محصورة ) في عدد قليل - كمائة ألف مثلا - فيجب الاجتناب عن الكل في الشبهة التحريمية والاتيان في الشبهة الوجوبية .