تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ومنه انقدح ان الملاك في الابتلاء المصحح لفعلية الزجر وانقداح طلب تركه في نفس المولى فعلا هو ما إذا صح انقداح الداعي إلى فعله في نفس العبد مع اطلاعه على ما هو عليه من الحال ولو شك في ذلك
شرح
لاحتمال كون النجس هناك . وقوله « تعلق الخطاب » مسامحة ، إذ لا خطاب أصلا ، فلو كان النجس هناك لا خطاب وهنا لا علم لي بوجود النجس فالأصل البراءة ، ومن المعلوم لزوم كون الخارج عن محل الابتلاء بقدر المعلوم بالاجمال أو أكثر ، أما لو كان أقل كان العلم منجزا ، فلو علمنا بوجود نجسين في هذه الأواني الخمسة التي كان الخارج منها اثنين أو ثلاث لم ينجز العلم ، أما لو كان الخارج منها واحدا كان العلم منجزا للعلم بوجود نجس في هذه الأربعة التي هي محل الابتلاء . ( ومنه ) أي مما ذكرنا من لزوم كونه محلا للابتلاء حتى يسبب الداعي لقبح الخطاب بما لا ابتلاء به ( انقدح أن الملاك في الابتلاء المصحح لفعلية الزجر ) والنهي ( و ) ل ( انقداح طلب تركه في نفس المولى فعلا ) حتى ينهى عنه ( هو ما إذا صح انقداح الداعي إلى فعله في نفس العبد ) يعني أنه لولا النهي لامكن أن يفعله العبد حتى يكون النهي داعيا لتركه أو مؤكدا للداعي ( مع اطلاعه على ما هو عليه من الحال ) فالميزان لكونه محل الابتلاء صحة إرادة المكلف لاتيانه وعدم الصحة ، فان صح كان محلا للابتلاء وان لم يصح لم يكن محلا للابتلاء . ( ولو شك في ذلك ) وأنه هل يكون محلا للابتلاء أم لا - كما لو كان الاناء في دار جاره وشككنا في أنه هل ينقدح إرادة الاستعمال في نفس هذا الشخص بالنسبة إلى ذلك الاناء أم لا - فان صح كان العلم الاجمالي المردد بين انائه واناء
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 384 | السيد محمد الحسيني الشيرازي