تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
نعم ربما يكون كثرة الأطراف في مورد موجبة لعسر موافقته القطعية باجتناب كلها أو ارتكابه أو ضرر فيها أو غيرهما مما لا يكون معه التكليف فعليا بعثا أو زجرا فعلا ، وليس بموجبة لذلك في غيره ، كما أن نفسها ربما تكون موجبة لذلك ولو كانت قليلة في مورد آخر ،
شرح
( نعم ربما يكون كثرة الأطراف في مورد موجبة لعسر موافقته القطعية باجتناب كلها ) في الشبهة التحريمية ( أو ارتكابه ) في الشبهة الوجوبية ، كما لو ترددت الأرض المغصوبة في شوارع يستطرقها المكلف ، فإنه لو أراد اجتنابها لزم عليه أن يمشي كل يوم فراسخ لنيل حاجاته مما يوجب عليه عسرا وحرجا ، أو تردد ثوبه الطاهر الذي يجوز الصلاة فيه بين خمسين ثوب مما يوجب حرجا عليه لو أراد الاحتياط باتيان خمسين صلاة ( أو ضرر فيها ) كما لو ترددت شاة مغصوبة بين مائة شاة له ، حتى أن الاجتناب عنها ضرر مالي على المكلف ( أو غيرهما ) أي غير العسر والضرر كما لو كان بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء ( مما لا يكون معه التكليف فعليا ) إذ كل واحد من الضرر والحرج والخروج عن محل الابتلاء يسبب عدم فعلية التكليف ( بعثا أو زجرا فعلا ) بأن يأمر به أو ينهى عنه ( وليس بموجبة لذلك في غيره ) عطف على قوله « موجبة » أي لا يكون كثرة الأطراف بموجبة للعسر في غير ذلك المورد مثلا لو اشتبهت حبة من الحنطة النجسة في ألف حبة لا يوجب الاجتناب عن الألف عسرا ( كما أن نفسها ) أي الموافقة القطعية ( ربما تكون موجبة لذلك ) العسر . ( ولو كانت ) الأطراف ( قليلة في مورد آخر ) كما لو كانت المخابز في