نعم ربما يكون كثرة الأطراف في مورد موجبة لعسر موافقته القطعية باجتناب كلها أو ارتكابه أو ضرر فيها أو غيرهما مما لا يكون معه التكليف فعليا بعثا أو زجرا فعلا ، وليس بموجبة لذلك في غيره ، كما أن نفسها ربما تكون موجبة لذلك ولو كانت قليلة في مورد آخر ،
شرح
( نعم ربما يكون كثرة الأطراف في مورد موجبة لعسر موافقته القطعية باجتناب كلها ) في الشبهة التحريمية ( أو ارتكابه ) في الشبهة الوجوبية ، كما لو ترددت الأرض المغصوبة في شوارع يستطرقها المكلف ، فإنه لو أراد اجتنابها لزم عليه أن يمشي كل يوم فراسخ لنيل حاجاته مما يوجب عليه عسرا وحرجا ، أو تردد ثوبه الطاهر الذي يجوز الصلاة فيه بين خمسين ثوب مما يوجب حرجا عليه لو أراد الاحتياط باتيان خمسين صلاة ( أو ضرر فيها ) كما لو ترددت شاة مغصوبة بين مائة شاة له ، حتى أن الاجتناب عنها ضرر مالي على المكلف ( أو غيرهما ) أي غير العسر والضرر كما لو كان بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء ( مما لا يكون معه التكليف فعليا ) إذ كل واحد من الضرر والحرج والخروج عن محل الابتلاء يسبب عدم فعلية التكليف ( بعثا أو زجرا فعلا ) بأن يأمر به أو ينهى عنه ( وليس بموجبة لذلك في غيره ) عطف على قوله « موجبة » أي لا يكون كثرة الأطراف بموجبة للعسر في غير ذلك المورد مثلا لو اشتبهت حبة من الحنطة النجسة في ألف حبة لا يوجب الاجتناب عن الألف عسرا ( كما أن نفسها ) أي الموافقة القطعية ( ربما تكون موجبة لذلك ) العسر .
( ولو كانت ) الأطراف ( قليلة في مورد آخر ) كما لو كانت المخابز في