تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ولو أوجب تفاوتا فإنما هو في ناحية المعلوم في فعلية البعث أو الزجر مع الحصر وعدمها مع عدمه ، فلا يكاد يختلف العلم الاجمالي باختلاف الأطراف قلة وكثرة في التنجيز وعدمه ما لم يختلف المعلوم في الفعلية وعدمها بذلك . وقد عرفت آنفا انه لا تفاوت بين التفصيلي والاجمالي في ذلك
شرح
( ولو أوجب ) اختلاف الأطراف بالحصر وعدمه ( تفاوتا فإنما هو في ناحية المعلوم ) أي ان العلم الذي كشف عن الواقع - الذي هو معلوم - لا يوجب التفاوت ، وانما الواقع المكشوف بالعلم يوجب التفاوت ، فإن كان الواقع فعليا - بأن أراده المولى أو كرهه - كان ذلك سببا للاحتياط في الأطراف كلها ولو كانت غير محصورة وان لم يكن الواقع فعليا لم يجب الاحتياط في الأطراف ولو كانت محصورة ، فالاختلاف لم يحدث من ناحية الأطراف قلة وكثرة ، وانما حدث من ناحية الواقع ( في فعلية البعث أو الزجر مع الحصر ) فلو كانت الأطراف محصورة كان الواقع فعليا فيجب الاحتياط فيها . ( وعدمها ) أي عدم الفعلية للواقع ( مع عدمه ) أي عدم الحصر فلو كانت الأطراف غير محصورة كان الواقع غير فعلي ( فلا يكاد يختلف العلم الاجمالي باختلاف الأطراف قلة وكثرة في التنجيز ) للواقع ( وعدمه ) أي عدم التنجيز ( ما لم يختلف ) الواقع ( المعلوم في الفعلية ) بإرادة المولى إياه فعلا ( وعدمها ) أي عدم الفعلية بعدم إرادة المولى له فعلا ( بذلك ) أي بسبب القلة والكثرة ، فان أوجب كثرة الأطراف عدم إرادة المولى لم يجب الاحتياط وإلّا وجب وان كانت الأطراف كثيرة جدا . ( وقد عرفت آنفا أنه لا تفاوت بين ) العلم ( التفصيلي والاجمالي في ذلك )