ما لم يكن تفاوت في طرف المعلوم - أيضا فتأمل تعرف - وقد انقدح انه لا وجه لاحتمال عدم وجوب الموافقة القطعية مع حرمة مخالفتها ضرورة ان التكليف المعلوم اجمالا لو كان فعليا لوجب موافقته قطعا ، وإلّا لم يحرم مخالفته كذلك أيضا
شرح
أي في تنجيز الواقع ، فكلاهما ينجزان الواقع ( ما لم يكن تفاوت في طرف المعلوم ) الذي هو الواقع ( أيضا فتأمل تعرف ) .
ثم إنه هل يجوز في الشبهة غير المحصورة ارتكاب جميع الأطراف أم لا يجوز ذلك بل يجب عدم ارتكاب مقدار الحرام منها ؟ مثلا : لو اشتبه الحرام الواحد في ألف فهل يجوز ارتكاب الجميع أم يجوز ارتكاب غير الواحد ؟ الشيخ « ره » على الثاني ، فإنه وان جوّز المخالفة الاجتماعية لكن لا يجوّز المخالفة القطعية ، والمصنف « ره » على الأول ، واستدل لذلك بأن المفروض أن الواقع ليس فعليا وإذا لم يكن فعليا جاز ارتكاب الجميع .
( وقد انقدح ) مما تقدم من عدم كون الواقع فعليا في أطراف الشبهة غير المحصورة ( أنه لا وجه لاحتمال ) ما ذكره الشيخ « ره » من ( عدم وجوب الموافقة القطعية ) فلا يجب الاجتناب عن جميع الأطراف لكنه ( مع حرمة مخالفتها ) أي المخالفة القطعية فلا يجوز ارتكاب جميع الأطراف ، وانما قال الشيخ ذلك لأنه يرى أن العلم مقتض لا علة تامة ، فيجوز مخالفة البعض دون الكل لكنه غير تام ، ل ( ضرورة أن التكليف المعلوم اجمالا ) في أطراف غير المحصورة ( لو كان فعليا ) بأن تعلق به الإرادة والكراهة ( لوجب موافقته قطعا ) حتى لا يجوز ارتكاب أحد الأطراف فضلا عن أكثرها ( وإلّا ) يكن التكليف فعليا ( لم يحرم مخالفته ) أي مخالفة ذلك التكليف المعلوم بالاجمال ( كذلك ) أي قطعا ( أيضا ) أي كما لا يجب