لم يكن هناك مانع عقلا ولا شرعا عن شمول أدلة البراءة الشرعية للاطراف .
ومن هنا انقدح انه لا فرق بين العلم التفصيلي والاجمالي إلّا انه لا مجال للحكم الظاهري مع التفصيلي ، فإذا كان الحكم الواقعي فعليا من سائر الجهات لا محالة يصير فعليا معه من جميع الجهات ، وله مجال مع الاجمالي ، فيمكن ان لا يصير فعليا معه لامكان جعل الظاهري في أطرافه
شرح
يكون مرتبة الحكم الظاهري في كل طرف طرف منها محفوظة ( لم يكن هناك مانع عقلا ولا شرعا عن شمول أدلة البراءة الشرعية للاطراف ) أما عقلا فلان العلم الاجمالي ليس علة تامة للتنجز حتى يكون كالعلم التفصيلي في مانعيته لجريان قبح العقاب بلا بيان وما أشبهه ، وأما شرعا فلان الحجب وعدم العلم وما أشبهه التي هي أسباب البراءة موجودة في المقام ، لان كل طرف طرف مما لا يعلم ومما هو محجوب .
لكن الانصاف عدم الفرق بين العلم الاجمالي والتفصيلي من هذه الناحية وان كل محذور يذكر في العلم التفصيلي موجود هاهنا .
( ومن هنا انقدح أنه لا فرق بين العلم التفصيلي والاجمالي ) مطلقا ( إلّا أنه لا مجال للحكم الظاهري مع ) العلم ( التفصيلي فإذا كان الحكم الواقعي فعليا من سائر الجهات لا محالة يصير ) ذلك الحكم الواقعي ( فعليا معه ) أي مع العلم التفصيلي ( من جميع الجهات ) حتى لا يبقى للحكم الظاهري مجال ( وله مجال مع ) العلم ( الاجمالي فيمكن أن لا يصير ) الحكم الواقعي في المرتبة الأولى ( فعليا معه ) أي مع العلم الاجمالي ، إذ المفروض وجود الجهل في كل طرف الذي هو مناط الحكم الظاهري ( لامكان جعل ) الحكم ( الظاهري في أطرافه )