ومنه ظهر انه لو لم يعلم فعلية التكليف مع العلم به اجمالا :
اما من جهة عدم الابتلاء ببعض أطرافه ، أو من جهة الاضطرار إلى بعضها معيّنا أو مرددا : أو من جهة تعلقه بموضوع يقطع بتحققه اجمالا في هذا الشهر -
شرح
موافقته القطعية لا تحرم مخالفته القطعية .
ثم إنه يظهر من الشيخ وجماعة آخرين أنه يشترط في وجوب الاحتياط في أطراف العلم الاجمالي : أن لا يكون الأطراف غير محصورة ، وأن لا يكون بعضها خارجا عن محل الابتلاء ، وأن لا يكون بعضها مضطرا اليه ، وأن لا يكون تدريجيا .
لكن المصنف « ره » على أن جامع هذه الشرائط عدم فعلية التكليف ، فإن كان التكليف فعليا لم يفد شيء من ذلك على ما تقدم منه ، فإنه يرى دوران الامر مدار الفعلية فقط ولذا قال : ( ومنه ) أي مما تقدم من كون التنجز دائرا مدار فعلية الواقع وعدمها ( ظهر أنه لو لم يعلم فعلية التكليف مع العلم به ) أي بالتكليف ( اجمالا ) لم تجب الموافقة وجازت المخالفة لعدم الإرادة الفعلية للواقع .
ثم إن عدم الفعلية ( اما من جهة عدم الابتلاء ببعض أطرافه ) كما لو علم الشخص بأن أحد الإناءين نجس ، لكن كان أحدهما خارجا عن ابتلائه اطلاقا كما لو كان أحدهما عنده والآخر في بلاد نائية لا يرتبط به ولا يصل اليه ( أو من جهة الاضطرار إلى بعضها ) كما لو علم بنجاسة أحد اناءين لكنه مضطر إلى شرب أحدهما - سواء كان المضطر اليه - ( معينا ) كما لو اضطر إلى شرب هذا الاناء الأبيض ( أو مرددا ) كما لو اضطر إلى أن يشرب الأبيض أو الأصفر من غير فرق بينهما ( أو من جهة تعلقه ) اي التكليف المعلوم بالاجمال ( بموضوع يقطع بتحققه اجمالا في هذا الشهر ) من غير علم بزمان تحققه ، كما لو علم أنه يبتلى بمعاملة ربوية في