وان كان فعليا من غير هذه الجهة - فافهم .
ثم إن الظاهر أنه لو فرض ان المعلوم بالاجمال كان فعليا من جميع الجهات لوجب عقلا موافقته مطلقا ولو كانت أطرافه غير محصورة
شرح
أي أطراف العلم الاجمالي ( وان كان ) الحكم الواقعي ( فعليا من غير هذه الجهة ) أي من سائر الجهات ، بحيث لو علم تفصيلا لتنجز ، وانما ليس فعليا من جهة أنه لا يضاد الحكم الواقعي ( فافهم ) لعله إشارة إلى ما تقدم من عدم الفرق عقلا وشرعا بين العلمين في عدم صحة جعل الترخيص المضاد لها .
( ثم ) انك قد عرفت أن المناط في جواز جعل الترخيص على خلاف العلم وعدم جوازه يناط بفعلية الحكم الواقعي وعدم فعليتها - أي إرادة المولى للواقع وكراهته لضده وعدمهما - ولذا كلما وجدت الفعلية بهذا المعنى لم يكن مجال لجعل الترخيص ، وكلما لم توجد الفعلية بهذا المعنى كان مجال لجعل الترخيص .
ومنه تبين ان ليس المناط كون الأطراف محصورة فلا يجوز في أطرافه أو غير محصورة فيجوز الترخيص فيها ، إذ لو فرضنا كون الأطراف غير محصورة وكانت إرادة فعلية كيف يمكن جعل خلاف الواقع ، وهل ذاك الا مناقضة للإرادة الفعلية ، فما يظهر من الشيخ « ره » وغيره من جعل المناط المحصورة فلا يجوز وغير المحصورة فيجوز ليس في محله .
اللهم إلّا أن يريدوا أن غير المحصورة تلازم عدم الفعلية لعدم الإرادة والكراهة في غير المحصورة ، ف ( ان الظاهر أنه لو فرض أن المعلوم بالاجمال كان فعليا من جميع الجهات ) حتى الإرادة والكراهة ( لوجب عقلا موافقته مطلقا ) بالاجتناب عن جميع أطرافه ( ولو كانت أطرافه غير محصورة ) كيفما فسرنا غير