تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
كأيام حيض المستحاضة مثلا - لما وجب موافقته بل جاز مخالفته ، وانه لو علم فعليته ولو كان بين أطراف تدريجية لكان منجزا ووجب موافقته ، فان التدرج لا يمنع عن الفعلية ، ضرورة
شرح
ضمن معاملاته الكثيرة التدريجية في هذا الشهر ، أو علم بحرمة مقاربة زوجته في الجملة ( كأيام حيض المستحاضة ) مما لا يعلم أنه في أول الشهر أو وسطه أو آخره ( مثلا ) ولم يكن هناك دليل على طرف منها ، فان الجماعة عللوا عدم وجوب الموافقة في هذه الموارد بأن التكليف في مورد عدم الابتلاء غير معلوم ، إذ لا يعلم المكلف بخطاب متوجه اليه لاحتماله كون النجس في ذلك الطرف الخارج عن محل ابتلائه ، وفي مورد الاضطرار حيث يضطر المكلف إلى أحدهما وليس النجس معينا ، كأن يجوز له شرب ذلك فلا يعلم بتوجه التكليف اليه . نعم لو كان الاضطرار بعد العلم لم يجز ارتكاب كليهما ، إذ قد تنجز التكليف فيجوز الارتكاب بعد الاضطرار ، فيكون حاله حال ما لا تنجز ويكون كلاهما محل ابتلائه ثم خرج أحدهما عن الابتلاء - على تفصيل قرر في محله - وفي مورد التدريجية بأنه من أقسام الخروج عن محل الابتلاء ، لأنه لو كان الحرام سابقا فقد مضى وفات ولو كان لاحقا فلما يأت ولا يتوجه التكليف إلى المستقبل - فعلا - والآن لا يعلم بحرمة هذا الفرد الذي هو محل ابتلائه . لكنك قد عرفت المعيار العام على رأي المصنف « ره » وأنه لو لم يعلم فعلية التكليف ( لما وجب موافقته بل جاز مخالفته ) لعدم الإرادة الفعلية ( وأنه لو علم فعليته ولو كان بين أطراف تدريجية ) كمثالي الربا والحيض ( لكان ) الواقع ( منجزا ووجب موافقته ) بالاجتناب عن جميع أطراف العلم ( فان التدرج ) بما هو تدرج لا يوجب الخروج عن محل الابتلاء و ( لا يمنع عن الفعلية ) للتكليف الواقعي ( ضرورة )
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 374 | السيد محمد الحسيني الشيرازي