تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وانما التفاوت بين المحصورة وغيرها هو ان عدم الحصر ربما يلازم ما يمنع عن فعلية المعلوم مع كونه فعليا لولاه من سائر الجهات وبالجملة لا يكاد يرى العقل تفاوتا بين المحصورة وغيرها في التنجز وعدمه فيما كان المعلوم اجمالا فعليا يبعث المولى نحوه فعلا أو يزجر عنه كذلك مع ما هو عليه من كثرة أطرافه . والحاصل : ان اختلاف الأطراف في الحصر وعدمه لا يوجب تفاوتا في ناحية العلم ،
شرح
المحصورة ( وانما التفاوت بين المحصورة وغيرها هو أن عدم الحصر ) في عدد قليل ( ربما يلازم ما يمنع عن فعلية المعلوم ) بالاجمال ( مع كونه فعليا لولاه ) أي لولا ما يمنع ( من سائر الجهات ) متعلق بقوله « فعليا » . ( وبالجملة لا يكاد يرى العقل تفاوتا بين المحصورة وغيرها في التنجز وعدمه ) فإن كان في المحصورة العلم الاجمالي منجزا كان في غير المحصورة كذلك ( فيما كان المعلوم اجمالا فعليا يبعث المولى نحوه فعلا ) بأن يريده ( أو يزجر عنه كذلك ) أي فعلا بأن يكرهه ( مع ما هو عليه من كثرة أطرافه ) فإنه لا يمكن ان يريد المولى شيئا ثم يجعل ما يضاده - بأن يريد الاجتناب عن الميتة - ثم يجوّز في ارتكاب الأطراف التي تكون الميتة بينها . ( والحاصل : ان اختلاف الأطراف ) للمعلوم بالاجمال ( في الحصر ) في عدد قليل ( وعدمه ) أي عدم الحصر في عدد قليل ( لا يوجب تفاوتا في ناحية العلم ) بأن ينجز العلم في أحدهما فيجب الاجتناب عن جميع أطرافه ولا ينجز في أحدهما فلا يجب الاجتناب ، كما هو المستفاد من كلام الشيخ والمنسوب إلى جماعة آخرين