تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
اليه سراية حكم الطبيعية إلى أفراده بلا محذور لزوم اتحاد الحكم والموضوع . هذا مضافا إلى القطع بتحقق ما هو المناط في سائر الآثار في هذا الأثر - أي وجوب التصديق
شرح
( اليه سراية حكم الطبيعية إلى افراده بلا محذور لزوم اتحاد الحكم والموضوع ) والسر أن الطبيعي بهذا المعنى لا مرتبة له حتى يكون التأخر الرتبي في بعض افراده ينافي التقدم الرتبي في بعض افراده الآخر ، فكأنه خارج عن عالم الرتب ، كما أن الشيء الذي لا زمان له خارج عن محيط الزمان ، فلا يصح ان يقال : انه مقدم على الشئ الفلاني ومؤخر عن الشيء الفلاني ، إذ التقدم والتأخر انما يصحان في الموضوع القابل . وان شئت قلت : ان الرتبة امر اعتباري له صقع خاص في الاعتبار ولم يعتبر لمثل « كل خبري صادق » و « صدق العادل » واشباههما رتبة حتى لا يشمل « كل خبري . . » لنفسه وحتى يستحيل ان يكون « صدق . . » اثرا وحكما في آن واحد . ( هذا ) تمام الكلام في الجواب الأول عن الاشكال ( مضافا إلى ) الجواب الثاني ، وهو انا نعلم أن صدق العادل لا يمكن ان يكون اثرا وحكما في ظرف واحد للاستحالة المذكورة ، لكن حصول ( القطع بتحقق ما هو المناط ) كاف في شموله للاخبار بالواسطة . كما أن القطع بأنه ليس خصوصية لسائر اخبار القائل « كل خبري صادق » كاف في القول بأن خبر هذا أيضا صادق ، ففيما نحن فيه نقطع بتحقق ما هو المناط ( في سائر الآثار ) المترتبة على الاخبار بلا واسطة ( في هذا الأثر ) الخاص ( أي وجوب التصديق ) فكما ان كون الخبر ذا أثر عملي كاف في وجوب تصديقه