تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
بأن يكون واجدا لما هو العلة التامة للبعث ، أو الزجر الفعلي مع ما هو عليه من الاجمال والتردد والاحتمال فلا محيص عن تنجزه وصحة العقوبة على مخالفته وحينئذ لا محالة يكون ما دل بعمومه على الرفع أو الوضع أو السعة
شرح
لها مرتبتان : الأولى : ما لم يصل التكليف إلى مرتبة الإرادة والكراهة ، حتى أن المكلف لو علم الحكم لم يجب عليه الاتيان به . الثانية : ما وصل إلى هذه المرتبة بحيث لم يكن حال انتظار الأعلم المكلف بحيث لو علم به لتنجز عليه ، والمراد من الفعلية من جميع الجهات هذه المرتبة ، ولذا قال : ( بأن يكون واجدا لما هو العلة التامة للبعث ) في الايجاب ( أو الزجر ) في التحريم ( الفعلي مع ما هو عليه من الاجمال والتردد والاحتمال ) في المكلف به ( فلا محيص ) حين كان التكليف فعليا من جميع الجهات ( عن تنجزه ) بسبب العلم ( وصحة العقوبة على مخالفته ) . ( و ) حيث قد عرفت سابقا أن التكليف الفعلي يضاد الترخيص ولو كان التكليف مظنونا أو موهوما - لأنه يوجب الظن أو الوهم باجتماع الضدين - ف ( حينئذ ) أي حين كان التكليف فعليا معلوما بالاجمال ( لا محالة يكون ما دل بعمومه على الرفع ) نحو « رفع ما لا يعلمون » « 1 » ( أو الوضع ) نحو « ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » « 2 » ( أو السعة ) نحو « الناس في سعة ما
هامش
( 1 ) الخصال باب التسعة ج 2 ص 417 ط قم . ( 2 ) كتاب التوحيد ص 413 ط طهران مكتبة الصدوق - الكافي ج 1 ص 164 .