تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
مع العلم بالتكليف من الايجاب أو التحريم ، فتارة لتردده بين المتباينين وأخرى بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، فيقع الكلام في مقامين : المقام الأول : في دوران الامر بين المتباينين . لا يخفى ان التكليف المعلوم بينهما مطلقا ولو كانا فعل أمر وترك آخر ان كان فعليا من جميع الجهات
شرح
أو ذاك - ( مع العلم بالتكليف من الايجاب أو التحريم ، فتارة ) يكون الشك ( لتردده ) أي تردد المكلف به ( بين المتباينين ) وهما ما ليس أحدهما داخلا في الآخر ( وأخرى ) يكون الشك لتردده ( بين الأقل والأكثر الارتباطيين ) كما مثل لهما سابقا ( فيقع الكلام في مقامين ) : ( المقام الأول : في دوران الامر بين المتباينين ) فنقول : ( لا يخفى ان التكليف المعلوم بينهما ) أي بين الامرين المتباينين ( مطلقا ) أي سواء كان فعل أحدهما كصلاة الظهر والجمعة ، أو كان ترك أحدهما كوطي هذه أو تلك ، بل ( ولو كانا فعل أمر وترك آخر ) كأن علم بتوجه تكليف الزامي اليه لكنه لا يعلم هل هو وجوب هذا أو حرمة ذاك ، كما لو تردد الامر بين آخر رمضان وأول شوال فعلم أنه توجه اليه أمر الزامي اما بوجوب الدعاء ليلا أو حرمة الافطار نهارا مثلا ، فان هذا مما جعله الشيخ من الشك في التكليف وجعله المصنف من الشك في المكلف به ، فإنه بملاحظة عدم العلم بنوع التكليف - من ايجاب أو تحريم - يكون شكا في أصل التكليف ، وبملاحظة العلم بجنس التكليف الذي هو الالزام يكون شكا في المكلف به . وعلى كل حال ، فالتكليف المعلوم ( ان كان فعليا من جميع الجهات ) إذ الفعلية