تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
فلا يجوز الاتيان بشئ يشك معه في تركه إلّا إذا كان مسبوقا به ليستصحب مع الاتيان به . نعم لو كان بمعنى طلب ترك كل فرد منه على حدة لما وجب الا ترك ما علم أنه فرد ، وحيث لم يعلم تعلق النهى إلّا بما علم أنه مصداقه فأصالة البراءة في المصاديق المشتبهة محكمة ،
شرح
الحكمية بل ثانيا بسبب اجراء الأصل . قلت : مع وجود الفرق العلمي وهو كاف في الفرق ، كما أن العلماء ينقحون موضوع استصحاب الطهارة والحل من أصل الطهارة والحل مع عدم فرق بينهما في مقام العمل ، أنه ربما لا يجرى أصل العدم كما لو كان حين النهي آتيا بالمنهي عنه كما لو كان شاربا للخمر فإنه لا يجرى أصل العدم . وعلى كل حال ، إذا كان النهي عن الطبيعة يجب عليه اجتناب الفرد المشكوك ( فلا يجوز الاتيان بشيء يشك معه في تركه ) أي ترك ذلك الشيء المنهى ( إلّا إذا كان مسبوقا به ) أي بالترك ( ليستصحب ) الترك ( مع الاتيان به ) أي بالفرد المشكوك ، وحينئذ يكون جواز الاتيان ببركة الأصل لا لجريان البراءة ، بخلاف ما لو تعلق النهي بالافراد فإنه تجرى البراءة في الفرد المشكوك . ( نعم لو كان ) النهي ( بمعنى طلب ترك كل فرد منه على حدة ) بأن كان النهي انحلاليا حتى يكون مثل لا تكرم زيدا وعمرا وبكرا الفاسقين ، فيكون كل فرد موضوعا مستقلا . وانما أجمل المولى عن هذه الموضوعات المتعددة بلفظ واحد ( لما وجب الا ترك ما علم أنه فرد ) قطعي للمنهي عنه ( وحيث لم يعلم تعلق النهي إلّا بما علم أنه مصداقه ) كزيد وعمرو وبكر في المثال ( فأصالة البراءة في المصاديق المشتبهة محكمة ) فيرجع في خالد وخويلد وهند المشتبه فسقهم
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 343 | السيد محمد الحسيني الشيرازي