تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
فيكشف عن كونه بنفسه مطلوبا وإطاعة فيكون وزانه وزان « من سرح لحيته » أو « من صلى » أو « صام » فله كذا ، ولعله لذلك أفتى المشهور بالاستحباب فافهم - وتأمل .
شرح
نعم فيما لم يكن هناك واقع مجعول عليه الثواب لا محالة يكون الثواب للانقياد وحال الثواب في ذلك حال العقاب في المعصية ، فإنه لو عصى تجريا عوقب للمعصية لا للتجرى . نعم لو تجرى بغير المعصية الحقيقية ظنا منه انها معصية كان العقاب للتجرى - على القول به - ( ف ) ترتيب الثواب على ما قام عليه خبر ضعيف ( يكشف عن كونه بنفسه مطلوبا وإطاعة ، فيكون وزانه ) أي وزان خبر من بلغ ( وزان « من سرح لحيته » أو « من صلى » أو « صام » فله كذا ) حيث إن الثواب مرتب على نفس الافعال . ( ولعله لذلك ) الذي ذكرنا من استفادة استحباب ما قام عليه خبر ضعيف من الصحيحة لأنها تكشف عن الثواب الذي هو من آثار الاستحباب ( أفتى المشهور بالاستحباب ) في موارد وجود الخبر الضعيف ، فقالوا بأن الصلاة الفلانية وصيام يوم كذا ودعاء ليلة الرغائب مستحبة ، مع أن الاخبار الضعاف دلت عليها ، ولو كان الثواب مرتبا على الانقياد لم يصح فتواهم بالاستحباب ، بل اللازم أن يقولوا ان الصلاة يوم كذا برجاء الثواب يثاب عليها وهكذا ( فافهم وتأمل ) حتى لا تتوهم ان المشهور انما أفتوا بالاستحباب لأنهم استفادوا حجية الخبر الضعيف من اخبار من بلغ ، إذ لا يخفى ما في ذلك ، فان استفادة حجية كل خبر ضعيف من هذه الأخبار أصعب بكثير من القول بكون الثواب على نفس العمل على ما تقدم .