اللازم وجوب التحرز عنه ولا يكاد يحرز إلّا بترك المشتبه أيضا فتفطن .
[ الأمر الرابع : في حسن الاحتياط عقلا ونقلا ]
( الرابع ) انه قد عرفت حسن الاحتياط عقلا ونقلا . ولا يخفى انه مطلقا كذلك حتى فيما كان هناك حجة على عدم الوجوب أو الحرمة أو امارة معتبرة على أنه ليس فردا للواجب أو الحرام
شرح
( اللازم وجوب التحرز عنه ولا يكاد يحرز ) الترك مطلقا ( إلّا بترك المشتبه أيضا ) كما يترك المتيقن ( فتفطن ) .
لكن الانصاف ان هذا اتعاب بلا وجه ، فان البراءة تجرى مطلقا ولو كان النهي أو الامر متعلقا بالطبيعة ولم يكن مسبوقا بالترك أو الفعل ، من غير فرق بينها وبين تعلق النهي والامر بالافراد لأنه أيضا من الشك في الاشتغال ، فاني أعلم بوجوب الاجتناب عن اقسام الاكل في يوم الصوم ولا اعلم أن التزريق في الوريد مثلا اكل ، وحيث لا اعلم بذلك لا اعلم بتوجه التكليف اليّ من هذه الجهة ، ولذا اختار غير واحد من الاعلام جريان البراءة في جميع الافراد ولم يروا للتفصيل الذي اختاره المصنف وجها .
( الرابع ) من الأمور المهمة التابعة لأصالة البراءة في حسن الاحتياط مطلقا إلّا إذا كان مخلا بالنظام ( انه قد عرفت ) مكررا ( حسن الاحتياط عقلا ونقلا ) أما عقلا فلانه ادراك للواقع واما نقلا فلقوله « احتط لدينك بما شئت » « 1 » .
( ولا يخفى انه ) اي الاحتياط ( مطلقا ) في جميع الموارد ( كذلك ) اى حسن ( حتى فيما كان هناك حجة على عدم الوجوب أو ) على عدم ( الحرمة أو ) كان هناك ( امارة معتبرة على أنه ليس فردا للواجب أو ) ليس فردا ل ( الحرام )
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 2 ص 258 .