تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
حاله في ذلك حال الإطاعة فإنه نحو من الانقياد والطاعة . وما قيل في دفعه من كون المراد بالاحتياط في العبادات هو مجرد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات عدا نية
شرح
( حاله ) أي حال الاحتياط ( في ذلك ) أي في حسنه وترتب الثواب عليه ( حال الإطاعة ) فان الإطاعة الحقيقية حسن ويترتب الثواب عليها ، ومع ذلك فإنهما لا يكشفان عن الامر بهما شرعا لان الامر بالإطاعة ارشادي كما لا يخفى ( فإنه ) أي الاحتياط ( نحو من الانقياد والطاعة ) فما نقول في الطاعة نقول في الاحتياط . وان شئت قلت : ان الاحتياط إطاعة احتمالية ، فيكون حاله حال الإطاعة الحقيقية المستفادة من قوله« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ »« 1 » ، فكما ان حسن الإطاعة الحقيقية وترتب الثواب على الإطاعة الحقيقية لا يكشف عن أمر مولوي بالإطاعة وانما أمره ارشادي إلى حكم العقل ، كذلك حسن الإطاعة الاحتمالية - التي هي الاحتياط - وترتب الثواب عليها لا يكشف عن أمر مولوي بها ، وانما أمره - لو كان - فهو ارشادي إلى حكم العقل ، مع أن الامر الارشادي هنا لا دليل عليه . ( وما قيل في دفعه ) القائل الشيخ فإنه قد أجاب ( من ) اشكال الاحتياط في العبادة بجواب آخر حاصله : انه ليس المراد بالاحتياط في العبادة الاجزاء والشرائط مع قصد القربة حتى يقال بأن قصد القربة يحتاج إلى الامر ولا أمر في العبادة المشكوكة . بل ( كون المراد بالاحتياط في العبادات هو مجرد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات ) الاجزاء والشرائط والموانع والخصوصيات ( عدا نية )
هامش
( 1 ) النساء : 59 .